في ظل تدهور الواقع الصحي في ريف حلب الشمالي، تتزايد المخاوف من تفشي الأمراض في المناطق التي تعاني نقصاً حاداً في الخدمات الطبية، لا سيما مع انتشار مرض اللاشمانيا بين الأطفال، وسط غياب الاستجابة الكافية من الجهات المعنية.
في هذا الصدد، ناشد رئيس بلدية تجمع تل شعير خالد محمود حاج حسن، عبر موقع سوريا 24، الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية ضرورة إنشاء مراكز صحية جديدة في منطقة التجمع الواقعة في منطقة المسلمية بريف حلب الشمالي، في ظل تدهور الواقع الطبي وعدم كفاية الخدمات الحالية.
وأوضح حاج حسن أن التجمع يضم عدة بلدات وقرى، بينها: تل شعير، كفر صغير، حليصة، بابنس، حيلان، المسلمية شمالي معراته، المسلمية، دوير زيتون، تل سوسين، كفر كونة، مزارع صلاح الدين، وكفر قارص.
وبيّن أن المركزين الصحيين الموجودين حالياً يعانيان من نقص حاد في الكوادر الطبية، إضافة إلى حاجتهما إلى الترميم، ما يجعلهما غير قادرين على تلبية احتياجات الأهالي.
وأشار إلى تفشي مرض اللاشمانيا في المنطقة، حيث سجلت إصابات بين السكان، غالبيتهم من الأطفال، وبلغ عددهم نحو 260 طفلاً.
وأرجع رئيس البلدية أسباب انتشار المرض إلى الانتشار الواسع لحفر الصرف الصحي المكشوفة، إضافة إلى تراكم القمامة، ما ساهم في تدهور الوضع الصحي.
وأكد أن المنطقة بحاجة ماسة إلى أدوية خاصة بعلاج اللاشمانيا، إلى جانب توفير مبيدات حشرية، خاصة مع اقتراب فصل الصيف، الذي قد يزيد من تفاقم انتشار المرض.
وفي ظل استمرار تدهور الواقع الصحي وغياب الاستجابة الفاعلة، تبقى مطالب الأهالي بإنشاء مراكز صحية وتعزيز الخدمات الطبية ضرورة ملحة، خاصة مع تزايد انتشار اللاشمانيا بين الأطفال، ما يستدعي تحركاً عاجلاً من الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية للحد من تفاقم الأزمة.