ريف حلب: إعادة افتتاح محكمة الصلح في الزربة

حجم الخط

افتتحت مديرية عدلية حلب، أمس الاثنين، محكمة الصلح في بلدة الزربة بريف حلب الجنوبي، بعد إنجاز أعمال إعادة تأهيل شملت المبنى وتجهيزاته الأساسية، في خطوة تهدف إلى تسهيل وصول الأهالي إلى الخدمات القضائية وتخفيف الضغط عن المحاكم المركزية في مدينة حلب.

وتأتي هذه الخطوة في سياق الجهود الرامية إلى إعادة تفعيل مؤسسات الدولة وتحسين الخدمات الأساسية في ريف حلب الجنوبي، ولا سيما في المناطق التي عانت خلال السنوات الماضية من تراجع الخدمات وتضرر البنى التحتية.

وأوضحت إدارة المنطقة، في تصريح خاص لـ”سوريا 24“، أن إعادة تشغيل المحكمة تمثل خطوة عملية نحو استعادة الدور الحيوي للمؤسسات القضائية، مشيرة إلى أن أعمال التأهيل شملت تأمين المكاتب الأساسية وتوفير المستلزمات الفنية والإدارية اللازمة، بما يسهم في تقديم خدمات قانونية أكثر كفاءة للأهالي.

وجرى افتتاح المحكمة بحضور رئيس عدلية حلب، أحمد عبد الرحمن المحمد، ومدير منطقة سمعان الجنوبية، محمد السالم العلي، إلى جانب عدد من الفعاليات المحلية، حيث أكد الحضور أهمية هذه الخطوة في ترسيخ سيادة القانون وتعزيز ثقة المواطنين بالمؤسسات القضائية، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية للاستقرار المجتمعي.

وأشار المسؤولون خلال الافتتاح إلى أن تفعيل محكمة الصلح في الزربة من شأنه أن يسهم في تنظيم الشؤون القانونية للأهالي، والبت في القضايا اليومية بصورة أسرع، ولا سيما النزاعات المدنية والمعاملات البسيطة، ما يخفف الضغط عن المحاكم المركزية في مدينة حلب.

ويأمل السكان المحليون أن تسهم هذه الخطوة في تقليص معاناتهم المرتبطة بالتنقل لمسافات طويلة للحصول على الخدمات القضائية، في ظل ارتفاع تكاليف النقل وصعوبة الوصول إلى مراكز المدن. كما يُنتظر أن تساعد المحكمة في تسريع إجراءات التقاضي وتحقيق العدالة الناجزة، وهو ما يشكل مطلباً أساسياً للأهالي في ظل الظروف المعيشية الصعبة.

ويأتي افتتاح المحكمة ضمن سلسلة من الإجراءات الهادفة إلى تحسين الواقع الخدمي في ريف حلب الجنوبي، وإعادة تفعيل مؤسسات حيوية تسهم في تنظيم حياة السكان وتلبية احتياجاتهم اليومية، وسط تحديات مستمرة تواجه المنطقة على أكثر من صعيد.