أفاد مدير منطقة الأتارب طحان قويدر لموقع سوريا 24 أن مؤتمر إطلاق اللجان الصلحية في المنطقة يهدف إلى تقليل الخلافات المجتمعية وحلها بالطرق السلمية، بما يسهم في الحفاظ على السلم الأهلي وتخفيف الضغط عن المحاكم والأجهزة الأمنية، مشيرًا إلى أن اللقاء شهد تفاعلًا واسعًا وتوافقًا على تعزيز دور لجان الصلح في معالجة النزاعات المحلية.
وجاءت تصريحات قويدر على هامش مؤتمر إطلاق اللجان الصلحية في منطقة الأتارب، والذي عُقد بمشاركة وجهاء وفعاليات محلية وأعضاء لجان الصلح، ضمن جهود تنظيم العمل الأهلي وتعزيز المبادرات المجتمعية الهادفة إلى ترميم النسيج الاجتماعي ومعالجة القضايا المدنية والعقارية في المنطقة.
وأوضح قويدر أن عدد اللجان الصلحية في منطقة الأتارب بلغ 33 لجنة، إضافة إلى لجنتين في النواحي، تعمل جميعها على تنظيم جهود الصلح والتنسيق فيما بينها للتدخل في القضايا والخلافات المجتمعية المختلفة.
وأشار إلى أن اللجان تمكنت خلال الفترة الماضية من التدخل لحل عدد من المشكلات في بلدتي السحارة وباتبو، لا سيما القضايا المتعلقة بالأراضي والعقارات، حيث ساهمت الوساطات المحلية في حل نزاعات عالقة وإعادة الحقوق والممتلكات إلى أصحابها.
وأضاف أن اللجان عالجت أكثر من عشرين قضية صلح، من بينها خلافات تعود لفترة التهجير، بعدما استثمر بعض الأشخاص أراضي ومحاصيل تعود لمالكين غادروا المنطقة خلال سنوات النزاع، مؤكدًا أن جهود الوساطة نجحت في الوصول إلى حلول توافقية أنهت تلك الخلافات.
من جانبه، قال عبد القادر فلاس، ممثل مركزية الصلح في حلب، إن إطلاق مجلس الصلح في الأتارب يشكل خطوة مهمة لتعزيز الاستقرار المجتمعي وتخفيف الأعباء عن المخافر والمؤسسات الأمنية، عبر معالجة النزاعات والخلافات بالطرق التوافقية قبل تفاقمها وتحولها إلى قضايا قضائية أو أمنية.
ويأتي تفعيل اللجان الصلحية في منطقة الأتارب ضمن مساعٍ محلية لتعزيز السلم الأهلي وإيجاد آليات مجتمعية لمعالجة آثار سنوات النزاع، في ظل استمرار الحاجة إلى مبادرات أهلية تسهم في الحد من الخلافات وإعادة الاستقرار إلى المجتمعات المحلية.






