يشهد القطاع الصحي في العاصمة دمشق خطوات متسارعة نحو استعادة جاهزيته، عبر مشاريع إعادة تأهيل وتطوير تستهدف المشافي الحكومية والأقسام الطبية الحيوية، في محاولة لتحسين مستوى الخدمات الصحية المقدمة للسوريين بعد سنوات من التحديات التي أثرت على البنية الطبية في البلاد.
وفي هذا السياق، افتتح وزير الصحة الدكتور مصعب العلي عددا من الأقسام التي أعيد تأهيلها في مستشفى دمشق “المجتهد”، شملت قسم الهضمية والتنظير الهضمي، وقسم الإسعاف، إضافة إلى سكن الأطباء، وذلك بدعم من منظمة “إنترهيلث” البريطانية، والجمعية الطبية السورية الأمريكية “سامز”، وجمعية الأمل لمكافحة السرطان UMUT، ضمن خطة وزارة الصحة لتطوير القطاع الصحي.
وقال مدير صحة دمشق الدكتور وائل دغمش في تصريح خاص لـ”سوريا 24“، إن القطاع الصحي في دمشق يشهد تطورا متسارعا لا يقتصر على مستشفى دمشق فقط، بل يشمل عددا من المشافي الأخرى، مشيرا إلى وجود مشاريع جديدة سيتم افتتاحها قريبا، بالتوازي مع تعزيز خدمات الرعاية الصحية الأولية، بهدف تقديم خدمة طبية تليق بالمواطن السوري.
وأوضح دغمش أن الأقسام الجديدة وضعت في الخدمة بعد تنفيذ أعمال إعادة تأهيل شاملة، تضمنت تجهيز غرف الانتظار والمعاينة، وتحديث أجهزة المناظير، إلى جانب تطوير أقسام الإسعاف الداخلية والجراحية وإسعاف الأطفال، فضلا عن تحسين سكن الأطباء بما يوفر بيئة أفضل للعاملين في القطاع الصحي.
وأشار إلى أهمية الشراكة مع المنظمات المحلية والدولية في دعم القطاع الصحي، لافتا إلى وجود خطط لإطلاق مشاريع جديدة تستهدف إعادة تأهيل عدد من المشافي المتضررة في المحافظات السورية.
وبين أن منظمة “سامز” تولت إعادة تأهيل قسم الهضمية والتنظير الهضمي، عبر تنفيذ أعمال شملت تأهيل الجدران، وتركيب أنظمة التكييف وشبكات الغازات الطبية، وتوفير النقالات والشاشات، إضافة إلى إصلاح أجهزة المناظير، وذلك بتكلفة قاربت 190 ألف دولار، مؤكدا استمرار المنظمة في دعم القطاع الصحي بمختلف المحافظات السورية.
وفي السياق ذاته، نفذت جمعية الأمل لمكافحة السرطان UMUT مشروع إعادة تأهيل جذرية لسكن الأطباء المؤلف من خمسة طوابق، شمل تحديث شبكات المياه والصرف الصحي، واستبدال الأرضيات والجدران، وتحسين المرافق والخدمات، بما يؤمن بيئة مناسبة لأكثر من 450 طبيبا مقيما.


