حي الموظفين بدير الزور: تحذيرات من تدهور النظافة وانتشار الأمراض

حجم الخط

تتزايد شكاوى سكان حي الموظفين في مدينة دير الزور نتيجة تراكم القمامة وانتشار الروائح الكريهة والحشرات، وسط مطالبات للجهات المعنية بالتدخل العاجل لتحسين واقع النظافة والخدمات في الحي، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة ودخول فصل الصيف.

ويقول سكان في الحي إن مشكلة تراكم النفايات ليست جديدة، لكنها تفاقمت خلال الأشهر الأخيرة، ما انعكس بشكل مباشر على الواقعين الصحي والبيئي، وأدى إلى انتشار الذباب والقوارض، إضافة إلى تزايد المخاوف من الأمراض والأوبئة.

وأوضح عدي العبد الله، وهو من سكان دير الزور، في حديث لمنصة سوريا 24، أن هناك تقصيراً كبيراً من ناحية النظافة، مشيراً إلى أن المدينة بحاجة ماسة إلى زيادة أعداد عمال النظافة وتأمين سيارات لترحيل القمامة، إلى جانب تحسين خدمات النقل الداخلي.

وأضاف أن المشكلة مستمرة منذ فترة طويلة من دون حلول حقيقية، رغم الشكاوى المتكررة التي قدمها الأهالي، قائلاً إن الجهات المعنية تتبادل المسؤوليات من دون اتخاذ إجراءات عملية تنعكس على حياة السكان اليومية.

نقص الحاويات وغياب التنظيم

وبحسب شكاوى نقلها العبد الله عن الأهالي، فإن الحي كان يضم سابقاً حاويتين كبيرتين للنفايات، قبل أن يتم استبدالهما بثلاث حاويات صغيرة لا تكفي للكثافة السكانية في المنطقة، الأمر الذي يؤدي إلى امتلائها بسرعة كبيرة.

وأشار السكان إلى أن جزءاً كبيراً من سكان حي الموظفين يعتمد على هذه الحاويات المحدودة، ما يجعل القمامة تتراكم خلال ساعات قليلة فقط، خاصة في أوقات الذروة وخلال فصل الصيف.

ويؤكد الأهالي أن الروائح المنبعثة من الحاويات باتت تمنعهم من فتح النوافذ، في وقت لم تنفذ فيه عمليات تعقيم أو تنظيف دورية للحاويات، بحسب تعبيرهم، ما أسهم في زيادة انتشار الذباب والحشرات والقوارض داخل الأحياء السكنية.

كما انتقد السكان غياب جدول واضح ومنظم لعمليات ترحيل النفايات، مطالبين البلدية بوضع نظام يومي يحدد أوقات جمع القمامة وتغطية الأحياء بشكل منتظم وعلى مدار الساعة، بما يخفف من تراكم النفايات ويحسن الواقع الخدمي.

مطالب بتعزيز خدمات النظافة

وأشار العبد الله إلى أن مسؤولية النظافة لا تقع على الجهات الخدمية فقط، بل تتطلب أيضاً تعاوناً من السكان للحفاظ على نظافة الأحياء والشوارع، لافتاً إلى أن النظافة العامة تسهم في الحد من انتشار الأمراض وتحافظ على سلامة الأطفال والأهالي.

ورغم ذلك، شدد السكان على أن الإمكانات الحالية لا تتناسب مع حجم الاحتياجات، خاصة في ظل النقص الواضح في عدد الحاويات وآليات الترحيل وعمال النظافة.

ويقول الأهالي إن مدينة دير الزور ما تزال تعاني من تراجع واضح في الخدمات الأساسية، في وقت لم يعد فيه معظم سكانها إلى مناطقهم حتى الآن، معتبرين أن هذا الواقع يتطلب خططاً خدمية أكثر فاعلية واستجابة أسرع للشكاوى المتكررة.

مخاوف صحية مع ارتفاع الحرارة

ومع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، يحذر سكان حي الموظفين من تفاقم الأزمة البيئية والصحية نتيجة تحلل النفايات وانتشار الروائح الكريهة والحشرات، الأمر الذي يزيد من احتمالات انتقال الأمراض، خاصة بين الأطفال وكبار السن.

ويطالب الأهالي الجهات المعنية بإطلاق حملات تنظيف وتعقيم عاجلة، وزيادة عدد الحاويات وتكثيف عمليات ترحيل القمامة، إلى جانب وضع خطة مستدامة لمعالجة مشكلة النظافة في المدينة، بما يخفف من معاناة السكان ويحسن الواقعين الخدمي والمعيشي في دير الزور.