تتواصل أعمال إعادة تأهيل مستشفى داريا الوطني بريف دمشق، ضمن مشروع يهدف إلى تحسين الواقع الصحي والخدمي في المدينة، عبر تطوير البنية التحتية للمستشفى وتعزيز قدرته على تقديم الخدمات الطبية الأساسية والمنقذة للحياة للسكان العائدين والمقيمين في المنطقة.
ويتضمن المشروع إعادة تأهيل قسم الإسعاف في المستشفى، إلى جانب تأهيل المدخل الرئيسي والساحة الخارجية، بما يشمل صيانة الطرق والأرصفة وتنفيذ أعمال الإنارة، إضافة إلى إعادة تأهيل مرافق المياه والإصحاح وشبكات الصرف الصحي داخل المستشفى.
وقال المدير التنفيذي للمؤسسة، أحمد عجلوني، في حديث خاص لموقع سوريا 24: إن المشروع يهدف إلى “المساهمة في التعافي وتشجيع عودة السكان إلى داريا، من خلال تلبية الاحتياجات الإنسانية الأساسية عبر إعادة تأهيل البنية التحتية الحيوية بقيادة المجتمع المحلي، وتوفير خدمات مستدامة وطويلة الأجل”.
وأوضح عجلوني أن المشروع يسعى كذلك إلى تعزيز النظام الصحي وتحسين الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية الأساسية والطارئة لأكثر من 150 ألف شخص في مدينة داريا والمناطق المحيطة بها، في ظل التحديات الكبيرة التي يعاني منها القطاع الصحي نتيجة سنوات الحرب والدمار.
وأشار إلى أن المشروع يركز أيضاً على تنفيذ تدخلات مستدامة من خلال دعم وتمكين المجتمع المحلي، بما في ذلك لجان إدارة المجتمعات، بهدف الاستجابة لاحتياجات السكان وتطلعاتهم، وتعزيز دور الجهات المحلية في إدارة الخدمات الأساسية.
وأضاف أن المشروع يتضمن دعماً استشارياً متكاملاً يهدف إلى تعزيز قدرة المؤسسات المحلية، وعلى رأسها مديرية المياه، في إدارة أصول البنية التحتية وشبكات المياه العاملة بالطاقة الشمسية، بما يسهم في تحسين كفاءة الخدمات واستدامتها على المدى الطويل.
يذكر أن المشروع ينفذ من قبل مؤسسة الابتكار والتنمية المستدامة SDI، بتمويل من صندوق مساعدات سوريا AFS، في إطار الجهود الرامية إلى دعم التعافي المبكر وتحسين الخدمات الحيوية في المناطق المتضررة.

