تعيش بلدة البوليل في ريف دير الزور الشرقي أوضاعاً خدمية متدهورة، وسط تصاعد شكاوى الأهالي من انهيار شبكة الصرف الصحي وانتشار التلوث في الأحياء السكنية.
ويأتي ذلك في وقت يحذر فيه ناشطون محليون من كارثة بيئية وصحية قد تتفاقم مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف.
وقال الناشط المجتمعي عبد الله الخلف، من سكان دير الزور، في حديث لمنصة سوريا 24، إن شبكة الصرف الصحي في البلدة “مهترئة ومكسرة بالكامل”، مشيراً إلى أن مياه الصرف باتت تغمر الشوارع وتصل إلى المنازل في عدد من الأحياء، بينما خرجت معظم خطوط التصريف عن الخدمة.
وأوضح الخلف أن “جميع الحارات تقريباً تعاني من انسدادات متكررة، ولا يوجد أي خط صرف يعمل بالشكل المطلوب”، مضيفاً أن البلدية تفتقر إلى الإمكانات الفنية والآليات اللازمة لمعالجة الأزمة أو إجراء أعمال صيانة عاجلة للشبكة المتضررة.
شوارع مدمرة وحفر تهدد السكان
ولا تقتصر معاناة أهالي البوليل على أزمة الصرف الصحي فقط، إذ يواجه السكان واقعاً خدمياً متردياً يشمل البنية التحتية والطرقات والنظافة العامة، وسط غياب واضح لمشاريع التأهيل والصيانة.
وبحسب إفادات محلية، فإن أكثر من 95 بالمئة من شوارع البلدة وريفها تعاني من التكسر والتخريب، مع انتشار الحفر بشكل واسع، ما يحول التنقل اليومي إلى معاناة مستمرة للسكان والسائقين، ويزيد من احتمالات وقوع الحوادث، خصوصاً في الطرقات الداخلية الضيقة.
ويقول سكان إن الحركة داخل البلدة أصبحت “مرهقة وخطرة”، في ظل غياب أعمال التزفيت أو الترميم منذ سنوات، الأمر الذي انعكس سلباً على حركة الأهالي والنقل والخدمات الأساسية.
القمامة ومياه الصرف تهددان الصحة العامة
وفي موازاة أزمة الطرق، تشهد البلدة انتشاراً ملحوظاً للقمامة والنفايات في عدد من الشوارع والأحياء السكنية، بالتزامن مع تدفق مياه الصرف الصحي في الطرقات العامة، ما يثير مخاوف من انتشار الأمراض والأوبئة مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة.
ويحذر ناشطون وأهالٍ من أن استمرار تلوث الشوارع بمياه الصرف، إلى جانب تراكم النفايات، قد يؤدي إلى زيادة الحشرات والروائح الكريهة، فضلاً عن تهديد مصادر المياه والبيئة المحلية.
وأكد الخلف أن الواقع الخدمي في ريف دير الزور الشرقي “صادم بكل معنى الكلمة”، داعياً الحكومة والجهات المعنية إلى التدخل العاجل للنظر في أوضاع المنطقة وتأمين الحد الأدنى من الخدمات الأساسية للسكان.
ضعف الإمكانات وغياب الدعم الحكومي
وفي ظل هذا الواقع، يرى سكان أن الاعتماد الأكبر بات على تدخلات بعض المنظمات الإنسانية والدولية العاملة في دير الزور، التي تنفذ بين الحين والآخر مشاريع خدمية محدودة، في وقت يؤكد فيه الأهالي أن تلك الجهود لا تزال غير كافية لمعالجة التدهور الواسع في البنية التحتية.
ومع تزايد التحذيرات من تفاقم الوضع البيئي والصحي، يطالب أهالي البوليل الجهات الحكومية والمنظمات الداعمة بإطلاق مشاريع عاجلة لمعالجة أزمة الصرف الصحي وإزالة النفايات وإعادة تأهيل الشوارع الرئيسية والفرعية.