تصعيد إسرائيلي جديد في القنيطرة.. قصف مدفعي وتوغلات واعتقالات جنوب سوريا

حجم الخط

شهدت محافظة القنيطرة، اليوم، تصعيدا جديدا تمثل في قصف مدفعي وتوغلات عسكرية نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في عدة مناطق من ريف المحافظة، وسط حالة توتر متصاعدة يعيشها السكان في الجنوب السوري خلال الأشهر الأخيرة.

وأفاد مصدر خاص لسوريا 24 بسماع أصوات انفجارات متتالية في ريف القنيطرة، ناجمة عن قصف مدفعي إسرائيلي استهدف الأراضي الزراعية القريبة من بلدة جباتا الخشب في الريف الشمالي، إضافة إلى أطراف قرية الصمدانية الغربية في الريف الأوسط، حيث انطلقت القذائف من الجولان السوري المحتل، دون ورود معلومات عن وقوع إصابات بشرية.

وفي السياق ذاته، توغلت قوة إسرائيلية مؤلفة من سبع سيارات عسكرية محملة بالجنود داخل قرية صيدا الجولان بريف القنيطرة الجنوبي، حيث نفذت عمليات تفتيش لعدد من المنازل، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران المسير في أجواء المنطقة.

وقالت مصادر محلية إن قوات الاحتلال اعتقلت شابا من أبناء قرية صيدا خلال عملية التوغل الصباحية، قبل أن تقتاده إلى داخل الأراضي المحتلة في الجولان، وسط حالة استنفار وخوف بين الأهالي.

وفي حادثة متكررة، ذكر الصحفي نور الحسن، وهو من أبناء القنيطرة، أن قوة إسرائيلية داهمت بعد منتصف الليل منزلا شمال بلدة كودنة بريف القنيطرة الجنوبي، واعتقلت شابا آخر قبل أن تنسحب باتجاه قاعدة تل أحمر غربي المحافظة.

ويأتي هذا التصعيد بعد سلسلة تحركات عسكرية إسرائيلية شهدتها مناطق الجنوب السوري خلال الفترة الماضية، تضمنت عمليات توغل محدودة وقصفا متكررا استهدف مواقع ونقاطا قرب الشريط الحدودي، ما أثار مخاوف السكان من اتساع نطاق التوتر في المحافظة.

ويعيش أهالي القنيطرة حالة من القلق المستمر نتيجة تكرار عمليات التوغل والقصف، خاصة مع امتدادها إلى مناطق مدنية وزراعية يعتمد عليها السكان في معيشتهم، في ظل غياب أي استقرار أمني حقيقي في المنطقة.