الرقة تنعش أسواقها بأول مهرجان تسوق بعد التحرير وخصومات تصل إلى 30%

حجم الخط

استعادت أسواق مدينة الرقة جزءاً من حيويتها التجارية مع انطلاق أول مهرجان للتسوق بعد التحرير، في حدث اقتصادي لاقى حضوراً واسعاً من الأهالي، وفتح الباب أمام عودة الفعاليات التجارية المنظمة إلى المدينة بعد سنوات طويلة من الركود والتحديات الاقتصادية.

وامتلأت أروقة المهرجان، منذ ساعات الافتتاح الأولى، بالزوار الذين توافدوا للاطلاع على العروض المقدمة من الشركات المشاركة، والتي تنوعت بين المواد الغذائية والمنظفات والأدوات الكهربائية والمنتجات المنزلية واحتياجات الأسرة اليومية، وسط تخفيضات وصلت إلى 30 في المئة على عدد كبير من السلع.

ويستمر المهرجان لمدة ثلاثة أيام، بمشاركة أكثر من ستين شركة محلية وشركات قادمة من محافظات سورية مختلفة، في خطوة وصفها مراقبون بأنها مؤشر على عودة النشاط التجاري تدريجياً إلى المدينة، ومحاولة لإعادة بناء دورة اقتصادية أكثر استقراراً بعد سنوات من التراجع.

وقال محمود شيخ السوق، عضو اللجنة المنظمة للمهرجان، لـ سوريا 24، إن تنظيم هذه الفعالية يأتي بهدف دعم الأسواق المحلية وتحريك الحركة التجارية داخل محافظة الرقة، إضافة إلى توفير منتجات بأسعار مناسبة للأهالي في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.

وأضاف أن الشركات المشاركة حرصت على تقديم عروض حقيقية تشمل مختلف المواد الأساسية والاستهلاكية، موضحاً أن المهرجان يركز بشكل رئيسي على دعم المنتج الوطني وتعزيز حضوره داخل الأسواق المحلية.

وأشار شيخ السوق إلى أن المشاركة الواسعة للشركات السورية تعكس رغبة القطاع التجاري في استعادة نشاطه داخل المحافظة، مؤكداً أن المهرجان يشكل مساحة مباشرة للتواصل بين المنتج والمستهلك بعيداً عن حلقات الوساطة التجارية التي تنعكس عادة على الأسعار.

وأوضح أن نسب التخفيضات المطروحة تتراوح بين 15 و30 في المئة، لافتاً إلى أن الإقبال الكبير من الأهالي منذ اليوم الأول يعكس حاجة الأسواق المحلية إلى مثل هذه الفعاليات، خاصة مع ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية لدى شريحة واسعة من السكان.

ولم يقتصر أثر المهرجان على الجانب التجاري فحسب، بل بدا واضحاً في حالة الحركة التي شهدتها المنطقة المحيطة بمكان الفعالية، مع تنقل العائلات بين الأجنحة التجارية والاطلاع على المنتجات والعروض، في مشهد أعاد إلى المدينة جزءاً من النشاط الاقتصادي الذي غاب عنها لسنوات.

ويرى مشاركون في المهرجان أن الفعالية تمثل فرصة مهمة لتعريف المستهلكين بالمنتجات السورية المحلية، وتشجيعهم على الاعتماد عليها، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجه الأسواق وارتفاع تكاليف الاستيراد والنقل.

كما يؤكد منظمو المهرجان أن هذه الخطوة لن تكون الأخيرة، بل تأتي ضمن توجه لتنظيم فعاليات اقتصادية وتجارية متتالية خلال الفترة المقبلة، بهدف تنشيط الأسواق المحلية وتحفيز الحركة التجارية وخلق بيئة أكثر جذباً للتجار والشركات.

ويأمل القائمون على المهرجان أن يسهم الحدث في إعادة الثقة تدريجياً بالحركة التجارية داخل الرقة، وأن يشكل بداية لمرحلة جديدة من النشاط الاقتصادي القادر على تلبية احتياجات الأهالي ودعم المنتج السوري في آن معاً.