حذر المهندس حسان شوحان، مدير التشغيل في الشركة العامة لكهرباء محافظة دير الزور، في حديث لمنصة سوريا 24، من تزايد ظاهرة رمي القمامة والمخلفات بجانب مراكز التحويل الكهربائية داخل المدينة.
وأكد أن هذه السلوكيات تشكل خطرا مباشرا على التجهيزات الكهربائية والبنية التحتية، فضلا عن تأثيرها على سرعة الاستجابة للأعطال واستقرار التغذية الكهربائية في الأحياء.
وذكرت الشركة، في تنويه رسمي، أن إلقاء النفايات قرب مراكز التحويل يعيق عمل ورش الطوارئ والصيانة أثناء معالجة الأعطال، داعية الأهالي إلى التعاون للحفاظ على نظافة محيط المراكز الكهربائية وعدم استخدام تلك المواقع مكبات عشوائية للنفايات.
وأكدت الشركة أن المحافظة على نظافة محيط المحولات الكهربائية لا ترتبط فقط بالمظهر العام، بل تعد جزءا أساسيا من إجراءات السلامة العامة وحماية الشبكة الكهربائية من الأعطال والحوادث المتكررة.
تسجيل حالات احتراق لمراكز وكابلات كهربائية
وفي هذا السياق، أوضح المهندس شوحان أن رمي القمامة قرب مراكز التحويل يتسبب بمخاطر كبيرة قد تؤدي إلى احتراق المراكز الكهربائية وخطوط التوتر المغذية لها.
وأشار إلى أن الورش الفنية تواجه صعوبات كبيرة في الوصول إلى مواقع الأعطال وإجراء أعمال الصيانة الدورية بسبب تراكم النفايات حول المحولات.
وقال شوحان إن الشركة سجلت بالفعل حالات احتراق كثيرة طالت مراكز تحويل وكابلات كهربائية نتيجة هذه الظاهرة، لافتا إلى أن حرق النفايات بجانب المحولات يزيد من احتمالات امتداد النيران إلى الكابلات والتجهيزات الكهربائية، ما يؤدي إلى انقطاعات واسعة في التيار الكهربائي وخسائر إضافية في شبكة تعاني أساسا من أضرار متراكمة.
وأضاف أن الشركة تعمل بشكل مستمر على إنشاء أرصفة وحواجز محيطة بالمراكز الكهربائية بهدف حمايتها ومنع التعديات عليها، إلى جانب مخاطبة الجهات المعنية، وفي مقدمتها البلدية، من أجل متابعة عمليات التنظيف ومنع رمي المخلفات بشكل عشوائي قرب المحولات.
بنية تحتية متهالكة وتحديات خدمية متراكمة
من جهته، اعتبر الناشط المجتمعي فاضل كاظم أن ظاهرة رمي القمامة قرب محولات الكهرباء ترتبط بشكل مباشر بتدهور الواقع الخدمي في المدينة، موضحا أن دير الزور تعد من أكثر المدن المتضررة على مستوى البنية التحتية، سواء في قطاعات الكهرباء أو المياه أو الصرف الصحي والخدمات البلدية.
وأشار كاظم، في حديث لمنصة سوريا 24، إلى أن انتشار النفايات بجانب المحولات الكهربائية، وقيام بعض الأهالي بحرقها للتخلص منها، يؤديان في كثير من الأحيان إلى احتراق الكابلات المغذية لأحياء المدينة، الأمر الذي يفاقم أزمة الكهرباء ويزيد الأعطال المتكررة.
وأضاف أن ضعف الاستجابة لمناشدات البلدية يعود، بحسب ما يقوله بعض السكان، إلى نقص عمال النظافة وعدم توفر الآليات الكافية لنقل القمامة بشكل منتظم، ما يدفع بعض الأهالي إلى التخلص من النفايات بطرق عشوائية أو عبر حرقها قرب مواقع الخدمات العامة.
دعوات لتعزيز النظافة وتحسين الخدمات
وشدد كاظم على أن معالجة هذه الظاهرة تتطلب تعاونا مشتركا بين الجهات الخدمية والأهالي، موضحا أن تحسين واقع النظافة في المدينة يحتاج إلى دعم مالي لتأمين آليات جديدة وتوسيع كوادر النظافة، إلى جانب تعزيز حملات التوعية المتعلقة بمخاطر رمي النفايات قرب المنشآت الحيوية.
ولفت إلى أن بلدية دير الزور تعمل، رغم محدودية الإمكانيات، على تحسين الواقع الخدمي ضمن الإمكانات المتاحة، إلا أن استمرار الضغوط الخدمية وتضرر البنية التحتية يفرضان تحديات كبيرة على المؤسسات المحلية.
وفي المقابل، دعا الأهالي إلى تحمل مسؤولياتهم في الحفاظ على المرافق العامة وعدم رمي القمامة بشكل عشوائي، خاصة قرب مراكز التحويل الكهربائية، لما لذلك من تأثير مباشر على استقرار الكهرباء والسلامة العامة داخل الأحياء السكنية.
مخاوف من تفاقم الأعطال خلال الصيف
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه مدينة دير الزور ضغطا متزايدا على الشبكة الكهربائية مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الأحمال خلال فصل الصيف، ما يجعل أي أعطال إضافية في مراكز التحويل أو خطوط التوتر تهديدا مباشرا لاستقرار التغذية الكهربائية.
ويرى الأهالي أن استمرار ظاهرة رمي النفايات قرب المحولات الكهربائية يعكس حجم التحديات الخدمية والبيئية التي تواجهها المدينة، وسط مطالبات بتكثيف حملات التوعية ورفع مستوى التنسيق بين مؤسسات الكهرباء والبلديات لتحسين الواقع الخدمي والحد من الأعطال المتكررة.