نقيب المحامين لـ”سوريا 24″: تقييد وكالات المحسوبين على “نظام الأسد”.. لمنع تهريب الأموال

حجم الخط

قال نقيب المحامين في سوريا، محمد علي الطويل، إن التعميم الأخير الصادر عن نقابة المحامين والمتعلق بالوكالات القانونية “فهم بشكل خاطئ”، موضحا أن القرار لا يقضي بمنع تنظيم الوكالات بصورة مطلقة، وإنما يفرض إخضاع بعض الوكالات لموافقة النقابة المركزية كإجراء احترازي يهدف إلى منع تهريب الأموال والممتلكات خارج البلاد.

وأوضح الطويل أن التعميم يشمل الوكالات العامة والخاصة المنظمة قبل التحرير وبعده، مشيرا إلى أن بعض الوكالات القديمة ما تزال تستخدم في عمليات نقل وتصريف أملاك وأموال مرتبطة بشخصيات من النظام السابق، أو متورطين في قضايا فساد وجرائم حرب.

وأضاف: “نحن لم نمنع الوكالات، بل منعنا تصديق بعض الوكالات إلا بعد موافقة النقابة المركزية”، معتبرا أن النقابة من حقها اتخاذ إجراءات احترازية لضمان عدم استغلال الوكالات في الالتفاف على الملاحقات القضائية أو تهريب الممتلكات.

وبين الطويل أن النقابة لا تمنح أو تمنع الوكالة بشكل مباشر، وإنما تراجع الوضع القانوني لصاحبها، وما إذا كان مطلوبا للتحقيق أو توجد بحقه ملاحقات قانونية، قبل منح الموافقة اللازمة لتصديق الوكالة.

وكانت نقابة المحامين المركزية أصدرت، بتاريخ 18 أيار/مايو 2026، تعميما يقضي بمنع تنظيم أو تصديق أو تجديد أي وكالات قانونية، عامة أو خاصة، للشخصيات المرتبطة بالنظام السابق أو المتورطة في قضايا فساد وجرائم حرب، مع إلزام جميع فروع النقابة ومكاتب الوكالات في المحافظات بالتقيد الفوري بمضمونه تحت طائلة المسؤولية القانونية والمسلكية.

وتضمن القرار قائمة تضم 421 اسما، من بينهم رجال أعمال بارزون ارتبطوا بالنظام السابق، إضافة إلى شخصيات سياسية ورياضية وأقارب للرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، بينهم عمار ساعاتي، الرئيس السابق للاتحاد الوطني لطلبة سوريا، وطريف قوطرش، الرئيس الأسبق لاتحاد كرة السلة السوري، والإعلامي الموالي شادي حلوة.

وأكدت النقابة، في بيانها، أن القرار يأتي انطلاقا من “المسؤولية الوطنية والقانونية والأخلاقية” في هذه المرحلة، وحرصا على صون حقوق السوريين وحماية مسار العدالة الانتقالية.

وقالت إن التعميم يهدف إلى منع استخدام المؤسسات القانونية لإخفاء الأموال أو تهريب الممتلكات، وقطع الطريق أمام محاولات الالتفاف على الملاحقات القضائية بحق المتورطين بجرائم جسيمة، إضافة إلى منع إعادة تفعيل وكالات قديمة أو تنظيم وكالات جديدة بغرض التصرف بالأموال والعقارات بطرق غير مشروعة.

واستثنى القرار الوكالات الخاصة بالموقوفين أمام القضاء الجزائي السوري، ضمانا لحق الدفاع المكفول قانونيا باعتباره أحد أسس المحاكمة العادلة.