تواصل ورش مديرية الموارد المائية في محافظة درعا تنفيذ أعمال الصيانة والتأهيل في عدد من محطات الضخ الرئيسية، بهدف ضمان استمرارية تزويد شبكات الري بالمياه ودعم استقرار العملية الزراعية في المحافظة، ولا سيما ضمن شبكات ري المزيريب.
وشملت الأعمال الأخيرة معالجة تهريب على خط الدفع في محطة الأشعري، عبر تنفيذ تدخلات فنية وإنشاء سدة ترابية بعد حوض السحب لرفع منسوب المياه وزيادة التخزين، بما يضمن استمرار عمليات الضخ نحو الشبكات الزراعية. كما نفذت كوادر المديرية أعمال صيانة في محطة الهرير الأولى، تضمنت استبدال الزيوت وإجراء صيانة فنية للمضخات بهدف رفع جاهزيتها وتحسين كفاءتها التشغيلية.
وقال المدير العام للهيئة العامة للموارد المائية، أحمد اللكوان، في تصريح خاص لـ سوريا 24، إن “التهريب الذي حصل على خط دفع محطة الأشعري ناتج عن اهتراء في القساطل المعدنية، ولا علاقة لأي جهة أو أشخاص بإحداثه”، موضحا أن الخط المعدني المطمور، بقطر 900 مم وطول 3.5 كيلومترات، منفذ منذ عام 1998، فيما يقدر العمر الافتراضي للخطوط المعدنية المطمورة بنحو 25 عاما.
وأضاف اللكوان أن أعمال الصيانة في محطة الهرير الأولى شملت ثلاث مجموعات ضخ رئيسية، إلى جانب أعمال مدنية وكهربائية وتركيب طاقة بديلة للإنارة واستبدال بعض التجهيزات الفنية، بكلفة إجمالية بلغت نحو مليار و115 مليون ليرة سورية، بتمويل من الهيئة العامة للموارد المائية.
وتغذي محطات الأشعري وعيون العبد والهرير الأولى والثانية أكثر من 3000 هكتار من الأراضي الزراعية ضمن الشبكتين العليا والوسطى لشبكات ري المزيريب، ما يجعل أعمال الصيانة الحالية ضرورية للحفاظ على استدامة الموارد المائية واستمرار النشاط الزراعي في ريف درعا الغربي.
وأشار إلى أن محطة عيون العبد شهدت بدورها أعمال تأهيل واسعة خلال عام 2022، تضمنت صيانة مجموعة الضخ الأولى، واستبدال لوحات التحكم وخطوط السحب وتجديد الكابلات الكهربائية وتأهيل أنظمة الحماية، بكلفة قاربت 900 مليون ليرة سورية، بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي WFP.
أما محطة الأشعري، فأوضح اللكوان أن أعمال الصيانة فيها تقتصر حاليا على الصيانات الدورية والضرورية، مثل تبديل الموانع والرولمانات وصيانة التجهيزات الكهربائية والسكورات، بكلفة سنوية تتراوح بين 25 و30 مليون ليرة سورية، بتمويل من الهيئة العامة للموارد المائية.
وحول خطط الطوارئ في حال تعطل إحدى المحطات الرئيسية مستقبلا، أكد اللكوان عدم وجود آبار حكومية بديلة قادرة على تغطية كامل المساحات الزراعية المستفيدة بشكل فوري، لكنه أشار إلى وجود آبار خاصة ومضخات فردية يستخدمها المزارعون على امتداد وادي الهرير، إضافة إلى توافر مجموعات ضخ احتياطية داخل المحطات نفسها، نتيجة انخفاض المورد المائي وعدم تشغيل جميع المجموعات في الوقت الحالي.
وتأتي هذه الأعمال في وقت تعتمد فيه آلاف الأسر الزراعية في ريف درعا على استقرار شبكات الري لضمان استمرار مواسمها الزراعية، وسط تحديات متزايدة مرتبطة بتراجع الموارد المائية وارتفاع تكاليف التشغيل والصيانة.