يشهد معبر السلامة الحدودي في ريف حلب الشمالي توافداً متزايداً للسوريين القادمين من تركيا ودول أوروبية، مع اقتراب عيد الأضحى، لقضاء عطلة العيد بين عائلاتهم بعد سنوات طويلة من الغياب.
في قاعة الوصول، تختلط أصوات المسافرين بدموع اللقاءات الأولى. كثيرون يحملون حقائب صغيرة وهدايا لأقارب لم يروهم منذ سنوات، فيما ينتظر آخرون دورهم لعبور الحدود بملامح يغلب عليها الترقب والفرح.
تقول الشابة ملك، القادمة من تركيا: «لم أر جدتي منذ عشر سنوات، وأريد أن أحتفل بالعيد معها… متحمسة جداً للقاء الأهل».
أما مصطفى كيالي، وهو طبيب أسنان، فيقول إنه لم يزر سوريا منذ عشرين عاماً، مضيفاً: «كنت مغيباً قسرياً… والأمور كلها في تحسن، والبلد يحتاج إلى الوقت حتى يستعيد عافيته».
ومن بين العائدين أيضاً أسماء الهادي، القادمة من دير الزور، التي تقول إنها لم تتمكن من زيارة سوريا منذ ثلاثة عشر عاماً: «أريد أن أرى قبر ابني الذي لم أستطع رؤيته حين توفي».
وتقول أمل بكو، التي تزور سوريا للمرة الأولى منذ سنوات طويلة: «لم أزر سوريا منذ 13 عاماً… أشعر بفرح كبير، وحتى الآن لا أصدق أنني داخل الأراضي السورية».
بينما يختصر محمد زعير مشاعره قائلاً: «مشاعري كبيرة في زيارة سوريا».
وقال حسان حج علي، رئيس قسم العلاقات العامة في منفذ السلامة الحدودي، إن المعبر يستقبل يومياً نحو ألفي وافد من السوريين القادمين من الخارج، مشيراً إلى أن الحركة تشهد ارتفاعاً متواصلاً مع اقتراب عطلة العيد.
وأوضح أن الهيئة العامة للمنافذ والجمارك اتخذت إجراءات لتسهيل دخول السوريين القادمين لقضاء إجازاتهم، من بينها تطبيق القرار رقم 45 الذي يعفي سيارات السوريين القادمين من الخارج من الرسوم، مع السماح لهم بالبقاء داخل سوريا لمدة تصل إلى شهرين مجاناً.
وختم حديثه بالتأكيد أن الكوادر العاملة في المنفذ تواصل تنظيم حركة العبور وتقديم التسهيلات اللازمة لضمان انسيابية الدخول، مؤكداً استمرار استقبال المسافرين طوال أيام عيد الأضحى.
