مبادرات العيد في يبرود.. مشروع لدعم 300 يتيم بالملابس والعيديات

حجم الخط

مع اقتراب عيد الأضحى، تتسابق المبادرات المجتمعية في مدن وبلدات سورية لرسم الفرحة على وجوه الأطفال الأيتام، في محاولة لتخفيف آثار الحرب والظروف الاقتصادية القاسية التي حرمت كثيرين منهم من أبسط تفاصيل العيد.

في مدينة يبرود بريف دمشق، أطلقت جمعية البر مشروعًا يستهدف الأطفال الأيتام، عبر تقديم كسوة العيد والأحذية والعيديات، إلى جانب تنظيم كرنفال ترفيهي يمنح الأطفال مساحة للفرح والاندماج في أجواء العيد.

وقال خالد عبد العزيز، أمين سر جمعية البر في يبرود، في حديث خاص لموقع سوريا 24، إن المشروع يستهدف 300 طفل يتيم، ويتضمن عدة مبادرات تهدف إلى إدخال الفرحة إلى قلوب الأطفال خلال فترة العيد.

وأوضح أن أولى المبادرات كانت توزيع بطاقات لشراء ألبسة بقيمة 250 ألف ليرة سورية للبطاقة الواحدة، بالتعاون مع ثلاثة إلى أربعة محال تجارية، بحيث يتمكن الطفل من اختيار الملابس التي تناسبه بنفسه، سواء كانت طقمًا كاملًا أو بنطالًا أو أي قطعة يحتاجها.

وأضاف أن المبادرة الثانية شملت توزيع بطاقات لشراء أحذية تراوحت قيمتها بين 75 و100 ألف ليرة سورية، بحسب عمر الطفل ومقاس الحذاء، إذ جرى تحديد قيمة مناسبة لكل فئة عمرية بما يتوافق مع أسعار الأحذية.

وأشار عبد العزيز إلى أن الجمعية وزعت أيضًا عيديات مالية ضمن ظروف خاصة، بلغت قيمة كل منها 150 ألف ليرة سورية، في محاولة لمشاركة الأطفال أجواء العيد وتخفيف الأعباء عن أسرهم.

وبيّن أن المشروع تضمن كذلك تنظيم كرنفال ترفيهي للأيتام في رابع أيام العيد، حيث جرى حجز منتزه يحتوي على ألعاب، إضافة إلى مطعم لتقديم وجبات طعام للأطفال، إلى جانب توزيع هدايا وألعاب، وتنظيم مسابقات وأسئلة وجوائز للأطفال المشاركين.

وأكد عبد العزيز أن المبادرة استهدفت أيتام مدينة يبرود دون أي تمييز، سواء كانوا أبناء ضحايا الحرب أو ممن فقدوا آباءهم في ظروف مختلفة، مشددًا على أن الدعم خُصص للأيتام بشكل عام.

وتأتي هذه المبادرات في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي تعيشها كثير من العائلات السورية، حيث تشكل مثل هذه الأنشطة متنفسًا للأطفال الأيتام وفرصة لمشاركتهم أجواء العيد بعيدًا عن الحرمان. وبين الملابس والهدايا والأنشطة الترفيهية، يحاول القائمون على المشروع رسم ابتسامة على وجوه الأطفال، والتأكيد على أهمية التكافل المجتمعي في دعم الفئات الأكثر هشاشة، دون تمييز أو استثناء.