في صباح اليوم الثاني من عيد الأضحى، كانت رائحة الذبح ما تزال تملأ شوارع حي الخالدية في حلب، لكن ما أثار استياء السكان لم يكن مشهد الأضاحي المعتاد، بل أكوام المخلفات المتكدسة داخل حاويات القمامة وبين الأبنية السكنية، تحت شمس الصيف الحارقة.
قبل العيد بأيام، كان مجلس مدينة حلب قد أعلن تخصيص مكبات وسيطة خارج الأحياء السكنية لترحيل مخلفات الأضاحي، داعيًا الأهالي والجزارين إلى عدم رميها داخل الحاويات العامة “حرصًا على نظافة المدينة وتوفير بيئة صحية خلال أيام العيد”، مع التحذير من فرض غرامات على المخالفين.
لكن في حي الخالدية، بدا أن القرار بقي، بالنسبة إلى كثير من السكان، مجرد إعلان لم يغيّر شيئًا على الأرض.
أسامة الآغا، أحد سكان الحي، يقول لموقع سوريا 24 إن الأهالي استقبلوا القرار بداية بكثير من الارتياح، بعدما اعتادوا كل عام الروائح الكريهة ومشهد المخلفات المتراكمة قرب منازلهم.
إلا أن المشهد تكرر مجددًا هذا العيد، وفق قوله، بعدما قام بعض الجزارين برمي بقايا الذبح داخل الحاويات المنتشرة بين الأبنية السكنية بدلًا من نقلها إلى المكبات المخصصة.
“تفاجأنا بالموضوع”، يقول الآغا، بينما يشير إلى إحدى الحاويات الممتلئة بمخلفات الذبح.
“كان المفترض أن يخفف القرار من المعاناة التي نشهدها كل سنة، لكن بعد انتهاء الذبح رُميت المخلفات داخل الحي وانتشرت الروائح بشكل كبير”.
ومع ارتفاع درجات الحرارة، تحولت الحاويات خلال ساعات إلى مصدر دائم للروائح والحشرات، ما دفع كثيرًا من الأهالي إلى إغلاق نوافذ منازلهم، خصوصًا في الأبنية القريبة من نقاط تجميع القمامة.
ويضيف الآغا: “نتمنى أن يصل صوتنا إلى الجهات المعنية، لأن هذه التصرفات تؤثر على النظافة والصحة العامة، والناس لم تعد قادرة على تحمل هذا المشهد كل عيد”.
ويطالب سكان الحي مجلس المدينة بتشديد الرقابة على عمليات ذبح الأضاحي ومحاسبة المخالفين، إلى جانب ترحيل المخلفات بشكل يومي وسريع، منعًا لتحول الأحياء السكنية إلى مكبات مؤقتة خلال أيام العيد.
