نفذت فرق وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث عمليات الاستجابة الطارئة في محافظتي دير الزور والرقة، لمواجهة تداعيات ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات، وسط جهود ميدانية متواصلة لحماية المنشآت الحيوية والمناطق السكنية والأراضي الزراعية المهددة بالغمر.
وعملت الفرق المختصة على مدار الساعة ضمن غرفة طوارئ مشتركة تضم الوزارات والمحافظات والهيئات المعنية، بهدف الحد من الأضرار المحتملة، وضمان سلامة المدنيين، والحفاظ على استمرارية الخدمات الأساسية في المناطق المتأثرة.
ووفق تقرير للدفاع المدني السوري، نفذت الفرق في محافظة دير الزور سلسلة من التدخلات الوقائية شملت رفع سواتر ترابية في منطقة صالحية البوكمال لحماية منازل السكان والأراضي الزراعية المهددة بوصول المياه إليها. كما جرى تدعيم ورفع سواتر ترابية حول مصفاة الهري ومصفاة الباغوز لتأمين استمرارية عملهما ومنع تسرب المياه إلى منشآتهما.
وامتدت أعمال الحماية لتشمل محطات المياه، حيث رفعت الفرق سواتر ترابية حول محطة مياه المسرب، ونفذت أعمال تدعيم إضافية لمحطتي مياه حطلة زوية وحطلة الأولى، بهدف ضمان استمرار ضخ المياه للسكان وعدم تأثر الخدمات بارتفاع المنسوب.
وفي قرية مراط، أنشأت الفرق سواتر ترابية لحماية منازل المدنيين من خطر الغمر، فيما تواصل أعمال تدعيم جسر العشارة للحفاظ على سلامته وضمان استمرار الحركة عليه. كما نفذت أعمال تنظيف لشراقات محطة مياه الميادين لتحسين كفاءة التشغيل واستمرار ضخ المياه إلى المناطق المستفيدة.
وفي منطقة حويجة صكر، أنجزت الفرق رفع سواتر ترابية بطول 1.5 كيلومتر على الطريق المؤدي إلى المنطقة، في خطوة تهدف إلى الحد من تقدم المياه نحو التجمعات السكانية والأراضي الزراعية.
وبالتوازي مع هذه الإجراءات، تواصل ثلاث نقاط إسعافية مخصصة العمل على نقل الحالات الإنسانية والطبية والإسعافية بين ضفتي نهر الفرات، بعد انقطاع عدد من الجسور نتيجة ارتفاع منسوب المياه، بما يضمن استمرار وصول الخدمات الصحية والإغاثية للسكان.
أما في محافظة الرقة، فقد ركزت أعمال الاستجابة على حماية منشآت مياه الشرب، حيث رفعت الفرق سواتر ترابية حول محطة مياه زور شمر ومحطة مياه الغانم العلي لمنع وصول المياه إليهما وضمان استمرار تشغيلهما.
كما استكملت الفرق أعمال رفع الساتر الترابي في منطقة حاوي الهوى خلف محطة تصفية مياه الشرب، بعرض خمسة أمتار وارتفاع ثلاثة أمتار وطول 200 متر، في إطار الإجراءات الاحترازية الرامية إلى حماية البنية التحتية المائية من أي أضرار محتملة.
وتأتي هذه الجهود في ظل استمرار مراقبة مستويات المياه في نهر الفرات، مع رفع درجة الجاهزية لدى فرق الطوارئ والدفاع المدني والمؤسسات الخدمية، تحسبًا لأي تطورات قد تفرض مزيدًا من التدخلات الميدانية خلال الأيام المقبلة.خلفية:
تشهد مناطق واسعة على ضفتي نهر الفرات في محافظتي دير الزور والرقة منذ أيام ارتفاعًا ملحوظًا في منسوب المياه، ما أدى إلى تهديد عدد من القرى والأراضي الزراعية والمنشآت الخدمية، ودفع الجهات المعنية إلى استنفار فرقها الميدانية وتنفيذ إجراءات وقائية عاجلة لحماية السكان والبنية التحتية، ولا سيما محطات المياه والجسور والمنشآت الحيوية التي يعتمد عليها مئات الآلاف من السكان في المنطقة.