حقق الحرية فوزا ثمينا على ضيفه خان شيخون بهدف دون رد، في المباراة التي جمعتهما على ملعب الحمدانية بمدينة حلب ضمن منافسات الجولة الخامسة والعشرين من الدوري السوري الممتاز لكرة القدم، ليعزز الفريق الحلبي موقعه في جدول الترتيب ويقترب أكثر من تأمين بقائه بين أندية النخبة.
مجريات المباراة
دخل الفريقان المواجهة بشعار الفوز ولا شيء سواه، لكن بأهداف مختلفة؛ فالحرية كان يبحث عن استعادة توازنه بعد ثلاث هزائم متتالية والابتعاد عن مناطق الخطر، فيما سعى خان شيخون إلى مواصلة انتعاشته الأخيرة بعد فوزه على جبلة وتقليص الفارق مع منافسيه في معركة البقاء.
ولم يحتج أصحاب الأرض سوى أربع دقائق لهز الشباك، بعدما قاد عمر نعنوع هجمة سريعة ومرر كرة متقنة إلى المحترف الغيني غابي، الذي استغل انفراده بالحارس خالد حاج عثمان وأسكن الكرة الشباك معلنا تقدم الحرية مبكرا.
ومنح الهدف المبكر أصحاب الأرض أفضلية معنوية واضحة، فواصلوا محاولاتهم لتعزيز النتيجة، وكاد غابي أن يضيف الهدف الثاني لولا إهداره فرصة محققة، بينما حاول خان شيخون امتصاص اندفاع الحرية والعودة تدريجيا إلى أجواء المباراة دون أن يتمكن من تهديد المرمى بالشكل المطلوب.
وفي الشوط الثاني، ظهر خان شيخون بصورة أكثر تنظيما ونجح في فرض سيطرته على منطقة الوسط، باحثا عن هدف التعادل الذي يعيد له الأمل في الخروج بنتيجة إيجابية. غير أن مهمته ازدادت تعقيدا بعد طرد قائده محمد العبيد إثر لمسه الكرة ومنعه هجمة واعدة للحرية، ليكمل فريقه ما تبقى من المباراة بعشرة لاعبين.
ورغم النقص العددي، لم يتراجع خان شيخون عن محاولاته الهجومية، بل كان الطرف الأكثر نشاطا في فترات عدة من الشوط الثاني، مستفيدا من تراجع الحرية إلى مناطقه الدفاعية وعدم استثمار لاعبيه للفرص المتاحة لحسم المواجهة. كما شهدت الدقائق الأخيرة اعتراضات من جانب لاعبي خان شيخون على قرار الحكم بعدم احتساب ركلة جزاء، في لقطة أثارت الكثير من الجدل داخل أرض الملعب.
وازدادت الإثارة في الوقت بدل الضائع عندما أشهر الحكم البطاقة الحمراء في وجه لاعب الحرية عبد الرزاق البستاني في الدقيقة السادسة والتسعين، قبل أن يطلق صافرة النهاية معلنا فوزا بالغ الأهمية لأصحاب الأرض.
تصريحات ما بعد المباراة
وعقب المباراة، انتقد المحترف المغربي في صفوف خان شيخون عثمان بلمقدام الأداء التحكيمي، معتبرا أن فريقه تعرض لقرارات مؤثرة خلال اللقاء.
وقال في تصريح لـ”سوريا 24”: “في كل مباراة نتعرض لقرارات تحكيمية مؤثرة، سواء بإلغاء أهداف أو عدم احتساب ركلات جزاء واضحة، كما حدث اليوم”، مطالبا الاتحاد السوري لكرة القدم بمراجعة أداء الحكام وقراراتهم.
في المقابل، شدد لاعب الحرية عمر نعنوع على أهمية الانتصار بالنسبة لفريقه، مؤكدا أن العودة إلى سكة الانتصارات جاءت في توقيت حاسم من الموسم.
وقال لـ”سوريا 24”: “الفوز كان مهما جدا بالنسبة لنا، خصوصا بعد ثلاث خسائر متتالية. نجحنا اليوم في استعادة التوازن وتحقيق ثلاث نقاط ثمينة ستمنحنا دفعة كبيرة في المرحلة المقبلة”.
وبهذه النتيجة، رفع الحرية رصيده إلى 29 نقطة معززا موقعه في المركز التاسع، ليبتعد خطوة إضافية عن حسابات الهبوط ويعزز حظوظه في الاستمرار ضمن الدوري الممتاز الموسم المقبل. في المقابل، تجمد رصيد خان شيخون عند 22 نقطة في المركز الثالث عشر، لتتقلص فرصه في البقاء مع اقتراب الموسم من مراحله الحاسمة، وليصبح مطالبا بتحقيق نتائج إيجابية في الجولات المتبقية إذا أراد تفادي الهبوط.
وتؤكد نتيجة المباراة أن الصراع في أسفل جدول الترتيب لا يزال مفتوحا على جميع الاحتمالات، في وقت باتت فيه كل نقطة تكتسب أهمية مضاعفة مع اقتراب إسدال الستار على منافسات الموسم.
