ريف القامشلي: تراكم القمامة وانتشار الحشرات والكلاب الشاردة يثير مخاوف صحية وبيئية

حجم الخط

تزداد شكاوى أهالي قرية خربة عمو الواقعة في الريف الغربي لمدينة القامشلي جراء تراكم النفايات في الشوارع والأحياء السكنية، في ظل غياب أعمال الترحيل والتنظيف منذ أشهر، ما انعكس سلباً على الواقع البيئي والخدمي في القرية وأثار مخاوف متزايدة من تداعيات صحية محتملة.

وقال وليد، أحد أهالي القرية، لـ”سوريا 24″، إن أكوام النفايات باتت تنتشر في مختلف شوارع خربة عمو نتيجة توقف عمليات جمع القمامة، مشيراً إلى أن الأهالي لم يشاهدوا أي ورشات تابعة للبلدية تقوم بأعمال التنظيف أو إزالة النفايات منذ سقوط النظام وحتى اليوم.

وأضاف أن القمامة تتراكم بشكل يومي لتتحول إلى مكبات كبيرة داخل الأحياء السكنية، الأمر الذي تسبب بانبعاث روائح كريهة تزداد حدتها مع ارتفاع درجات الحرارة، فضلاً عن استقطابها أعداداً من الكلاب الشاردة التي تتغذى على المخلفات، وبعضها يبدو في أوضاع صحية مقلقة.

وأوضح أن وجود هذه الكلاب بالقرب من أماكن لعب الأطفال يثير قلق الأهالي بشكل مستمر، خشية تعرضهم للأذى أو انتقال الأمراض، لافتاً إلى أن المشكلة تشمل كامل القرية التي تضم نحو ثلاثة آلاف منزل، وليست محصورة في منطقة أو حي محدد.

وأشار وليد إلى أن استمرار تراكم النفايات أدى أيضاً إلى انتشار كثيف للذباب والبعوض والحشرات، بالتزامن مع شكاوى من بعض الأهالي حول ظهور حالات تحسس وصعوبات في التنفس، يعتقد أنها مرتبطة بتدهور الواقع البيئي في القرية.

وطالب، عبر “سوريا 24″، البلدية والجهات المعنية بالتحرك الفوري وإرسال ورشات وآليات مختصة لتنظيف القرية بشكل كامل، إلى جانب تأمين عدد كافٍ من حاويات القمامة ووضع آلية منتظمة لترحيل النفايات ومنع تكرار المشكلة مستقبلاً.

من جانبه، قال أبو جعفر، أحد أهالي خربة عمو، لـ”سوريا 24″، إن استمرار تراكم النفايات لفترات طويلة بات يشكل عبئاً يومياً على الأهالي ويؤثر بشكل مباشر على ظروف المعيشة داخل القرية، مطالباً الجهات المختصة بتحمل مسؤولياتها والتدخل لمعالجة المشكلة في أسرع وقت.

بدوره، أوضح أبو يامن أن أكوام القمامة أصبحت تحيط بالقرية من مختلف الجهات نتيجة عدم إزالة النفايات منذ فترة طويلة، مشيراً إلى أن الرياح والعواصف تتسبب في تطاير المخلفات ووصولها إلى المنازل، ما يزيد من حجم التلوث البيئي الذي يواجهه الأهالي.

وأضاف لـ”سوريا 24” أن القرية لم تشهد دخول أي آلية مخصصة لجمع النفايات منذ مدة طويلة، الأمر الذي أدى إلى تضخم مكبات القمامة وانتشار الروائح الكريهة في معظم الشوارع، إلى جانب تزايد أعداد الحشرات والمخاوف من انتشار الأمراض المرتبطة بالتلوث البيئي.

وأكد أن الوضع الخدمي في القرية أصبح بحاجة إلى استجابة عاجلة، داعياً البلدية إلى إطلاق حملة نظافة شاملة وإيجاد حلول مستدامة تضمن عدم عودة الأزمة، وتحافظ على الصحة العامة والبيئة.

ويأمل أهالي خربة عمو أن تلقى مطالبهم استجابة سريعة من الجهات المعنية، من خلال تنفيذ إجراءات عملية لمعالجة أزمة النفايات المتراكمة، وتحسين الواقع الخدمي والبيئي في القرية، بما يضمن توفير بيئة أكثر صحة وأماناً للأهالي.