كشف محمد عدامة، مدير مديرية المشتركين في مؤسسة مياه حماة، لسوريا 24، عن ضبط نحو 375 مخالفة مائية خلال الحملة الأخيرة التي نفذتها المؤسسة في مدينة حماة وريفها الغربي والشمالي والشرقي، مؤكداً أن التعديات على شبكات المياه ما تزال تشكل تحدياً أمام تحسين كفاءة الضخ وضمان وصول المياه إلى جميع المشتركين.
وقال عدامة، في تصريح خاص، إن المخالفات المضبوطة تنوعت بين استجرار المياه دون اشتراك نظامي، واستخدام مياه الشرب في سقاية المزروعات، إلى جانب مخالفات أخرى تتعلق بتراكم الفواتير وعدم تسديد المستحقات المالية.
وأوضح أن تكرار التعديات على شبكات الضخ وخطوط المياه يعود إلى الظروف التي مرت بها المحافظة خلال السنوات الماضية، والتي حدت من قدرة فرق المؤسسة على تنفيذ الجولات والكشوفات الميدانية بشكل منتظم، ما أدى إلى تراكم المخالفات واتساع نطاقها.
وأضاف أن القوانين الناظمة للتعديات على شبكات المياه العامة تحتاج إلى مراجعة وتشديد العقوبات والغرامات المفروضة على المخالفين، مشيراً إلى أن بعض الأشخاص ما زالوا ينظرون إلى التعدي على الممتلكات العامة باعتباره أمراً يمكن التغاضي عنه، الأمر الذي يفاقم حجم المشكلة.
وبين عدامة أن الإجراءات المتخذة بحق المخالفين تبدأ بتنظيم الضبوط وفرض الغرامات المالية التي تختلف باختلاف نوع المخالفة، وفي حال عدم التسديد تتم إحالة المخالفين إلى القضاء لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم. وأشار إلى أن المؤسسة تمكنت خلال الحملة الأخيرة من تحصيل أكثر من 21 مليون ليرة سورية من قيمة المخالفات المضبوطة.
وفيما يتعلق بواقع مياه الشرب في مدينة حماة، أوضح عدامة أن المؤسسة تعتمد حالياً نظام «يوم تغذية ويوم قطع» بهدف تمكين الخزانات الرئيسية من إعادة التعبئة وضمان استمرارية الخدمة، مؤكداً أن المياه تصل إلى جميع الأحياء خلال أيام التغذية، مع وجود تفاوت في ساعات الوصول ومستويات الضغط تبعاً للطبيعة الطبوغرافية لكل منطقة.
وأشار إلى أن معظم أحياء المدينة تتمتع بوصول جيد لمياه الشرب، في حين تواجه بعض المناطق المرتفعة، ولا سيما أجزاء من حي باب قبلي وحي القصور، ضعفاً في الضغط أو تأخراً في وصول المياه. وأكد أن نسبة المستفيدين من الخدمة بشكل جيد تتجاوز 99 بالمئة من المشتركين، فيما تواصل المؤسسة تنفيذ خطوط داعمة وتشغيل الآبار لأطول فترة ممكنة لمعالجة الاختناقات المتبقية.
وحول أبرز المشكلات الفنية التي تواجه قطاع المياه، أوضح عدامة أن شبكات المياه في عدد من مناطق الريف الشمالي والغربي والشرقي تعرضت لأضرار كبيرة نتيجة أعمال القصف التي شهدتها تلك المناطق خلال السنوات الماضية، ما أثر في جاهزية الشبكات والخزانات المائية وكفاءتها التشغيلية.
وأضاف أن قدم أجزاء واسعة من الشبكات الحالية وعدم ملاءمة بعض أقطارها للتوسع العمراني والنمو السكاني المتزايد يشكلان تحدياً إضافياً أمام المؤسسة، الأمر الذي يستدعي تنفيذ مشاريع إحلال وتجديد وتوسعة للشبكات خلال المرحلة المقبلة.
وأكد عدامة أن التعديات على شبكات المياه لا تقتصر آثارها على الهدر المائي فحسب، بل تؤدي أيضاً إلى تخريب القساطل وتعطيل أجزاء من الشبكة وإضعاف كفاءة الضخ، ما ينعكس سلباً على وصول المياه إلى المشتركين، ولا سيما في المناطق الواقعة عند أطراف الشبكات.
وختم بالتحذير من أن بعض التعديات قد تتسبب بحدوث تلوث في مياه الشرب، الأمر الذي يشكل خطراً مباشراً على الصحة العامة، داعياً المواطنين إلى التعاون مع المؤسسة والإبلاغ عن أي مخالفات حفاظاً على استدامة الخدمة وحماية الموارد المائية.