شهدت عدة خطوط نقل في دمشق وريفها خلال الأيام الماضية ارتفاعًا جديدًا في أجور المركبات العامة، بعد إعلان المؤسسة العامة للنقل البري تعديل التعرفة بنسبة تتراوح بين 15 و20 بالمئة، ما أثار موجة غضب واسعة بين السائقين والركاب على حد سواء، إذ إن الزيادة المعلنة لا تتناسب مع القدرة الشرائية للمواطنين.
سائقو خط جيرود: الزيادة أقل من المعلن… ولا تغطي التكاليف
في كراج العباسيين، عبّر أبو محمد، أحد سائقي خط جيرود – دمشق، عن استيائه من التسعيرة الجديدة، موضحًا أن الزيادة لم تحقق النسبة التي أعلنت عنها الجهات الرسمية.
وقال لسوريا 24: “كانت أجرتنا 14 ألفًا، وبعد الرفع صارت 15 ونص. إذا بدنا نحسب التكاليف والانتظار والدور يعني الزيادة الحالية ما عاد تكفي، والناس أصلًا ضايجة من قلة الشغل. بالنهاية السائق مواطن، وكل شي غليان من الخضرة للسمانة”.
كذلك أكد سائقون تحدثنا إليهم أن ارتفاع أسعار الوقود والصيانة وقطع الغيار يجعل أي زيادة بسيطة غير كافية لتغطية النفقات اليومية.
طلاب الجامعات: “المواصلات صارت عبئًا يوميًا”
على خط حفير – دمشق، اشتكى عدد من طلاب الجامعات من ارتفاع الأجرة من 8 آلاف إلى 12 ألف ليرة، معتبرين أن الأمر أصبح يشكل عبئًا يوميًا لا يمكن تجاهله.
وقال أحد الطلاب لسوريا 24: “إذا كل يوم بدي أطلع بسرفيس واحد بـ12 ألف فهي مكلفة. الخط أصلًا مو مخدوم، وفي تعب كبير لتلاقي سرفيس. أوقات مننتظر كتير ومنتأخر عن المحاضرات… بس ما في حل”.
ويشير الطلاب إلى أن الزيادة لم تترافق مع تحسين الخدمة أو زيادة عدد السرافيس العاملة على الخط.
خط حمص – الشام: “الكلفة أكبر من الربح”
أما على خط حمص – الشام، فيوضح أحد السائقين أن التعرفة الجديدة ما تزال غير منصفة مقارنة بتكاليف الرحلة الطويلة، وقال لسوريا 24: “الأجرة على الراكب 60 ألف، وأنا بدي 700 ألف بنزين للطلعة. ما بيضل شي. رفعوا 5 آلاف بس، وما عم تعمل فرق، الوضع غالي على المواطن وعلى السائق، إذا بدنا نصلّح السيارة ما عاد طبيعي. ما منعرف شو الحل لا إلنا ولا للراكب”.
ويؤكد السائقون أن ارتفاع أسعار الصيانة والزيوت والإطارات يجعل استمرار العمل على بعض الخطوط “غير مجدٍ اقتصاديًا”.
في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة، يبقى ملف النقل واحدًا من أبرز الملفات التي تؤثر على الحياة اليومية للمواطنين. وبين تسعيرة تسعى للتوازن وتكاليف متزايدة، تبرز الحاجة إلى مراجعة شاملة تراعي ظروف الركاب والسائقين على حد سواء.
