تشهد محافظة درعا سيرا مستقرا للعملية الامتحانية لشهادتي التعليم الأساسي والثانوي، وسط مشاركة غير مسبوقة للطلاب هذا العام، في ظل ارتفاع أعداد المتقدمين نتيجة عودة عدد من الأسر والطلاب الوافدين إلى المحافظة.
وقال رئيس دائرة الثانوي بمديرية التربية في درعا عاطف عثمان عبد الله، في تصريح خاص لـ”سوريا 24”، إن إجمالي عدد المتقدمين لامتحانات الشهادتين خلال دورة عام 2026 بلغ 46,776 طالبا وطالبة، وهو رقم يعد من الأعلى الذي تشهده المحافظة خلال السنوات الأخيرة.
وفي التفاصيل، أوضح عبد الله أن عدد المتقدمين لشهادة التعليم الأساسي بلغ 26,026 طالبا وطالبة، إضافة إلى 210 طلاب في التعليم الشرعي للصف التاسع. أما في المرحلة الثانوية، فقد بلغ عدد المتقدمين للفرع العلمي 11,811 طالبا وطالبة، و6,907 طلاب في الفرع الأدبي، و832 طالبا في الثانوية الصناعية، و605 طلاب في الثانوية التجارية، إلى جانب 210 طالبات في الثانوية النسوية.
وأشار إلى أن العملية الامتحانية تتطلب جهدا تنظيميا كبيرا نظرا للأعداد المرتفعة للطلاب، مبينا أن مديرية التربية كلفت 4,760 مراقبا لامتحانات شهادة التعليم الأساسي، و4,710 مراقبين لامتحانات الثانوية العامة، إضافة إلى 136 رئيس مركز امتحاني و110 معاونين لرؤساء المراكز و359 أمين سر للشهادتين.
وأكد عبد الله أن الامتحانات تسير وفق الخطة الموضوعة، حيث تقدم طلاب الثانوية العامة حتى الآن لامتحاني الفيزياء للفرع العلمي والفلسفة للفرع الأدبي، فيما أنهى طلاب شهادة التعليم الأساسي امتحاني العلوم العامة واللغة الإنجليزية.
وكانت “سوريا 24” قد رصدت آراء عدد من الطلاب عقب خروجهم من المراكز الامتحانية، إذ أجمع معظمهم على أن الأسئلة جاءت متوازنة وراعت الفروقات الفردية بين المتقدمين، وتدرجت بين السهلة والمتوسطة مع وجود بعض الأسئلة التي احتاجت إلى تركيز أكبر.
وقال الطالب محمد إن التنظيم داخل المركز الامتحاني كان جيدا، وإن المراقبين أدوا مهامهم بالشكل المطلوب رغم اتسامهم بشيء من الصرامة، مضيفا أن الأجواء كانت مريحة والوقت المخصص للامتحان كان كافيا للإجابة عن جميع الأسئلة، مع اقتراحه تقليل عدد المراقبين داخل بعض القاعات لتخفيف التوتر لدى الطلاب.
بدورها، أوضحت الطالبة عبير بركات أن الأسئلة كانت مناسبة لمستوى الطلاب وجاءت ضمن المنهاج المقرر، لكنها بدت طويلة نسبيا، مشيرة إلى أن الهدوء داخل المركز ساعدها على التركيز وإنجاز الإجابات ضمن الوقت المحدد.
وأكد طلاب تحدثنا إليهم أن الأسئلة راعت مختلف المستويات التعليمية وجاءت متوسطة الصعوبة بشكل عام، رغم احتوائها على تفاصيل وشرح موسع في بعض الفقرات. وأشادوا بالأجواء الهادئة داخل القاعات والتعامل الإيجابي لبعض المراقبات، معتبرين أن ذلك أسهم في تخفيف حالة التوتر التي ترافق الامتحانات عادة.
تعكس الأعداد الكبيرة للمتقدمين هذا العام اتساع قاعدة الطلاب العائدين والوافدين إلى المحافظة، فيما يترقب الآلاف منهم استكمال الامتحانات في أجواء مستقرة تضمن تكافؤ الفرص وتوفر الظروف المناسبة لأداء الاختبارات.