حملة “تجريم الأسدية مطلبنا” تدعو إلى تفعيل المادة 49 وملاحقة ممجدي النظام السابق

حجم الخط

أطلق ناشطون سوريون حملة تحت عنوان “تجريم الأسدية مطلبنا”، داعين إلى تفعيل النصوص القانونية المتعلقة بتجريم تمجيد نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد ورموزه، ومحاسبة كل من ينكر الجرائم المرتكبة خلال سنوات الصراع أو يبررها أو يهون منها.

وقال القائمون على الحملة، في بيان موجه إلى الرأي العام والجهات الرسمية في الدولة السورية، إن السوريين ما زالوا يتطلعون إلى تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات والجرائم التي ارتكبت بحق الضحايا وعائلاتهم، مؤكدين أن بناء دولة القانون يتطلب عدم السماح بإعادة إنتاج خطاب الاستبداد أو تبرير ممارساته.

وأضاف البيان أن البلاد تمر بمرحلة إعادة بناء وترميم للجراح التي خلفتها سنوات الحرب والانتهاكات، مشددا على رفض أي محاولات لإعادة تلميع صورة النظام السابق أو التأثير في الرأي العام من خلال مقارنات وصفها بـ”المضللة” بين المرحلة السابقة والواقع الحالي.

وفي حديثه لـ”سوريا 24“، قال الناشط محمد الكسم، أحد المشاركين في الحملة، إن الترحم العلني على النظام السابق أو تمجيد رموزه “لا يمثل مجرد إساءة لمشاعر الضحايا وذويهم، بل يشكل تهديدا مباشرا للسلم الأهلي والاجتماعي”، على حد تعبيره.

وأشار إلى أن الحملة تستند إلى المادة (49) من الإعلان الدستوري، التي تنص على اعتبار تمجيد نظام الأسد المخلوع ورموزه، أو إنكار الجرائم المنسوبة إليه أو الإشادة بها أو تبريرها أو التقليل من شأنها، أفعالا يعاقب عليها القانون.

وبدأت الحملة تنفيذ أنشطة على أرض الواقع، إذ يقول ملاذ طيان، وهو أحد المشاركين في الحملة: “رفعنا خلال فعالية رياضية بصالة الفيحاء بدمشق أمس صور الشهيدة رانيا العباسي وأفراد عائلتها، إلى جانب لافتات تطالب بتفعيل المادة (49) من الإعلان الدستوري”.

وأضاف: “مطلبنا اليوم هو الانتقال من النص إلى التطبيق، فالمادة تجرم تمجيد نظام الأسد ورموزه، لكننا ما زلنا ننتظر صدور اللوائح والإجراءات التنفيذية اللازمة لتفعيلها بشكل كامل. ما دفعنا لإطلاق هذه الحملة هو تزايد حالات الترحم على الأسد أو تبرير ممارسات النظام السابق، ونرى أن تطبيق القانون هو السبيل لحماية السلم الأهلي وحقوق الضحايا”.

ودعا القائمون على الحملة السلطات القضائية والتنفيذية إلى اتخاذ خطوات عملية لتفعيل هذه المادة وتطبيقها على أرض الواقع، معتبرين أن إنفاذ القانون ومحاسبة المخالفين يشكلان ضمانة أساسية لتحقيق العدالة وتعزيز السلم المجتمعي.

يشرف على الحملة مجموعة من ناشطي دمشق وريفها وثوار 2011 ومجموعة من شباب التنسيقيات الثورية وناشطين مستقلين، منهم من انخرط في العمل المسلح، ومنهم من تهجر إلى الشمال السوري.

وختمت الحملة بيانها بالتأكيد على ضرورة حماية حقوق الضحايا وصون الذاكرة الوطنية، مشددة على أن العدالة والمساءلة تمثلان ركيزتين أساسيتين في بناء سوريا المستقبل.