لم تعد أكوام النفايات المتراكمة في حي المزة 86 مشهدا عابرا بالنسبة للسكان، بل تحولت إلى أزمة خدمية متفاقمة تلقي بعبئها على حياتهم اليومية.
ومع تزايد كميات النفايات المتناثرة في زوايا الشوارع وبين الأبنية السكنية، تتصاعد الشكاوى من الروائح الكريهة والمخاوف المرتبطة بالآثار الصحية الناجمة عن استمرار المشكلة.
ويؤكد عدد من أهالي المنطقة أن تراكم النفايات بات يشكل عبئا يوميا عليهم، في ظل ما يصفونه بعدم كفاية خدمات النظافة ونقص الحاويات المخصصة لجمع القمامة في بعض الشوارع، الأمر الذي يسهم في تفاقم الأزمة ويؤثر في المظهر العام للمنطقة.
تروي أم يوسف، من سكان المنطقة، لـ”سوريا 24” الوضع السيئ مع ارتفاع درجات الحرارة. تقول: “أصبح واقع النفايات في المنطقة غير مقبول، إذ لم تعد المعاناة تقتصر على تراكم القمامة في الشوارع، بل امتدت إلى انتشار الحشرات والقوارض التي تتسلل إلى المنازل، فضلا عن الروائح الكريهة التي تملأ المكان وتفاقم معاناة الأهالي بشكل يومي”.
من جهتها، قالت ميرفت إبراهيم لـ”سوريا 24”: “تزداد هذه المشكلة بشكل ملحوظ مع دخول الصيف، وتزداد كميات النفايات المتراكمة إلى حد باتت تشغل جزءا من مساحة الشارع”.
أكدت مراسلتنا أن المنطقة تعاني من نقص واضح في عدد حاويات القمامة، وفي حال توافرها تكون في كثير من الأحيان غير كافية لاستيعاب حجم النفايات.
وفي بعض الشوارع التي تفتقر إلى الحاويات، يضطر السكان إلى إلقاء النفايات في الأراضي الفارغة، ما يسهم في تفاقم المشكلة وتشويه المظهر العام للمنطقة.
وتشير إفادات السكان إلى أن أزمة النفايات تجاوزت كونها مشكلة خدمية تتعلق بالنظافة العامة، لتتحول إلى تحد بيئي وصحي يؤثر بشكل مباشر في حياة الأهالي.
وفي هذا السياق، يطالب الأهالي الجهات المعنية بتعزيز خدمات النظافة وزيادة عدد الحاويات وتكثيف عمليات ترحيل النفايات بشكل دوري، للحد من الآثار السلبية المتزايدة التي تفرضها هذه الأزمة على السكان.
بين الشكاوى المتكررة والمطالب بتحسين خدمات النظافة، تبقى معالجة هذا الملف ضرورة ملحة للحفاظ على سلامة السكان وتحسين الواقع الخدمي والبيئي في المنطقة، بما يضمن بيئة أكثر نظافة وأمانا للأهالي.