النجم حيان الحموي لسوريا 24: هدفي في مرمى إيطاليا الأجمل… والكرة السورية ستعود

حجم الخط

لا يزال اسم حيان حموي حاضراً في ذاكرة عشاق الكرة السورية بوصفه أحد أبرز نجوم جيل منتخب الشباب الذي حقق إنجازاً تاريخياً في كأس العالم للشباب عام 2005.

وبعد أكثر من عشرين عاماً على تلك المشاركة، يعود حموي بذاكرته إلى واحدة من أهم اللحظات في مسيرته الرياضية، حين سجل هدفاً دخل تاريخ البطولة في مرمى المنتخب الإيطالي.

وفي حديثه لموقع سوريا 24، استعاد حموي تفاصيل ذلك اليوم، قائلاً إن هذا الهدف يحمل مكانة خاصة في قلبه، ليس فقط لأنه جاء في بطولة كأس العالم للشباب، بل لأنه كان أول هدف سوري في تاريخ المواجهات مع منتخب إيطاليا، كما حمل قيمة تاريخية إضافية باعتباره الهدف رقم 1500 في تاريخ بطولات كأس العالم للشباب.

وأضاف أن المنتخب السوري نجح يومها في تحقيق فوز ثمين بنتيجة 2-1 على المنتخب الإيطالي، في مباراة ما زالت تُعد من أبرز المحطات المضيئة في تاريخ الكرة السورية، مؤكداً أن تلك الذكريات لا تزال حاضرة رغم مرور السنوات.

وعند الحديث عن أغلى أهدافه على مستوى الأندية، اختار حموي هدفه في المباراة الفاصلة أمام الاتحاد، والتي انتهت بفوز فريقه بنتيجة 2-1، مشيراً إلى أن أهمية المباراة وحساسيتها منحتا الهدف قيمة استثنائية في مسيرته الكروية، رغم احترامه الكبير لنادي الاتحاد وجماهيره.

وخلال مسيرته الاحترافية، تنقل حموي بين عدة تجارب عربية، فدافع عن ألوان الحزم السعودي، والمنامة البحريني، والفيصلي الأردني، إلى جانب مسيرته المميزة مع نادي الكرامة السوري.

ويعتبر أن تجربته مع الفيصلي الأردني كانت من أنجح محطاته الاحترافية خارج سوريا، بينما تبقى سنواته مع الكرامة الأقرب إلى قلبه.

وعلى صعيد المنتخب الوطني، يرى حموي أنه لم يحصل على الفرصة الكاملة مع المنتخب الأول، لكنه يعتز بما قدمه بقميص منتخب الشباب، الذي شكّل بالنسبة له المحطة الأبرز والأكثر تأثيراً في مسيرته الرياضية.

وعن المباريات التي لا يمكن أن ينساها، يستذكر حموي الانتصار الكبير على إيطاليا في كأس العالم للشباب، إضافة إلى مباراة الاتحاد الشهيرة، باعتبارهما من أكثر المواجهات التي تركت أثراً في ذاكرته الكروية.

وفي تقييمه لواقع الكرة السورية، يرى حموي أن الرياضة لا تنفصل عن الظروف العامة التي مرت بها البلاد خلال السنوات الماضية، مؤكداً أن عودة الكرة السورية إلى موقعها الطبيعي تحتاج إلى الاستقرار والعمل والصبر، تماماً كما تحتاجه عملية إعادة بناء مختلف مؤسسات الدولة.

وقال: “الكرة السورية تملك المواهب والإمكانات، لكنها تحتاج إلى الوقت والظروف المناسبة حتى تعود للمنافسة على المستوى الآسيوي كما كانت في السابق”.

كما أشاد حموي بلاعب خط وسط الكرامة ومايسترو المنتخب الوطني السابق جهاد الحسين، معتبراً إياه من أبرز اللاعبين الذين عاصرهم في الملاعب السورية، فيما وصف مستوى الدوري السوري الحالي بالجيد مقارنة بالسنوات السابقة.

وعلى المستوى الدولي، كشف نجم الكرامة السابق عن تشجيعه للمنتخب الأردني عربياً، متمنياً له تحقيق حضور مميز في بطولة كأس العالم المقبلة المقامة في “الولايات المتحدة والمكسيك وكندا”، كما أكد أنه يشجع المنتخب الأرجنتيني، متمنياً له التوفيق في منافسات كأس العالم وتحقيق اللقب.

وبين هدف تاريخي في شباك إيطاليا، وتجارب احترافية في أكثر من بلد عربي، وذكريات لا تزال حاضرة في أذهان الجماهير، تبقى مسيرة حيان حموي واحدة من المحطات المميزة في تاريخ كرة القدم السورية الحديثة.