كأس العالم 2026: أميركا تنطلق بقوة.. وقطر والمغرب أمام امتحانين كبيرين

حجم الخط

بعد يوم أول حمل بصمات المنتخبات المستضيفة، تدخل كأس العالم 2026 مرحلة أكثر جدية بالنسبة للجماهير العربية. فقد وجهت الولايات المتحدة إنذاراً مبكراً لمنافسيها بفوز كبير على باراغواي، فيما فقدت كندا نقطتين ثمينتين أمام البوسنة والهرسك. أما اليوم، فتتجه الأنظار إلى المنتخبين القطري والمغربي، في أمسية قد ترسم مبكراً ملامح حظوظهما في البطولة.

في المجموعة الثانية، يستعد المنتخب القطري لمواجهة سويسرا عند الساعة العاشرة مساءً بتوقيت دمشق، بينما تشهد المجموعة الثالثة واحدة من أقوى مباريات الجولة الأولى عندما يلتقي المغرب والبرازيل عند الساعة الواحدة بعد منتصف الليل فجر الأحد.

كندا تتعثر… وقطر يترقب فرصة الصدارة

لم ينجح المنتخب الكندي في استثمار عاملي الأرض والجمهور خلال افتتاح مشواره المونديالي، واكتفى بالتعادل 1-1 أمام البوسنة والهرسك. ووجد أصحاب الأرض أنفسهم متأخرين في النتيجة أمام منتخب بوسني منظم عرف كيف يستغل فرصه، قبل أن ينقذ المهاجم سايل لارين منتخب بلاده بهدف التعادل.

وأبقت النقطة الواحدة المجموعة الثانية مفتوحة على جميع الاحتمالات، لكنها منحت قطر وسويسرا فرصة ذهبية للانفراد بالصدارة منذ الجولة الأولى.

أميركا ترسل رسالة إلى المنافسين

في لوس أنجلوس، قدم المنتخب الأميركي عرضاً هجومياً هو الأبرز حتى الآن في البطولة. ولم يمنح فريق ماوريسيو بوكيتينو باراغواي فرصة لالتقاط الأنفاس، وفرض إيقاعه منذ البداية، لينهي المباراة بفوز مستحق 4-1.

وتألق فولارين بالوغون بتسجيله ثنائية، فيما قاد كريستيان بوليسيتش العمليات الهجومية بثقة كبيرة. وهو فوز وضع الولايات المتحدة في صدارة المجموعة الرابعة، وأكد أن أصحاب الأرض يطمحون إلى أكثر من مجرد مشاركة جيدة أمام جماهيرهم.

العنابي أمام مدرسة أوروبية صعبة

يدخل المنتخب القطري مواجهة سويسرا مدركاً أن نتيجة المباراة قد تحدد شكل المنافسة في المجموعة الثانية. ويعول المدرب الإسباني ماركيز لوبيز على خبرة أكرم عفيف، أفضل لاعب في آسيا، وعلى الحس التهديفي للمعز علي، إضافة إلى دور عبد العزيز حاتم في ضبط إيقاع خط الوسط.

لكن المهمة تبدو معقدة أمام منتخب سويسري يملك خبرة طويلة في البطولات الكبرى. فوجود أسماء مثل غرانيت تشاكا، ومانويل أكانجي، والحارس غريغور كوبيل يمنح المنتخب الأوروبي توازناً كبيراً بين الدفاع والهجوم، فضلاً عن انضباطه التكتيكي المعروف.

وسيكون على قطر أن تجمع بين الصبر والجرأة إذا أرادت استغلال تعثر كندا وتحقيق انطلاقة مثالية في البطولة.

وتحظى المباراة باهتمام خاص في سوريا، حيث سيتولى المعلق السوري شادي غزالي الوصف والتعليق عبر منصة SyriaSat.

المغرب أمام اختبار الحلم البرازيلي

أما الموعد الأبرز عربياً، فيجمع المغرب والبرازيل ضمن المجموعة الثالثة التي تضم أيضاً اسكتلندا وهايتي.

فبعد إنجازه التاريخي في مونديال 2022، لم يعد المنتخب المغربي مجرد ضيف طموح في البطولات الكبرى. ويدخل فريق وليد الركراكي المنافسة وهو يحمل طموحات حقيقية بمواصلة منافسة الكبار، مستنداً إلى جيل يجمع بين الخبرة والموهبة.

ويعوّل “أسود الأطلس” على سرعة أشرف حكيمي، وقوة سفيان أمرابط في وسط الملعب، وتحركات عز الدين أوناحي، إضافة إلى فعالية يوسف النصيري وإبراهيم دياز في الثلث الهجومي.

لكن الاختبار هذه المرة يأتي أمام منتخب لا يحتاج إلى تقديم. فالبرازيل، صاحبة الألقاب الخمسة، تدخل البطولة بترسانة هجومية يقودها فينيسيوس جونيور ورودريغو وإندريك، مع رغبة واضحة في استعادة اللقب الغائب منذ عام 2002.

وتدرك البرازيل أن أي تعثر في الجولة الأولى سيضعها تحت ضغط مبكر، فيما يعرف المغرب أن الخروج بنتيجة إيجابية قد يمنحه أفضلية معنوية كبيرة في سباق التأهل.

وبين فرصة قطر لاعتلاء صدارة مجموعتها، وطموح المغرب لإسقاط أحد عمالقة كرة القدم العالمية، تبدو الجماهير العربية أمام ليلة مونديالية واعدة، قد تحمل أولى المفاجآت الكبرى في كأس العالم 2026.