وقّع اتحاد الصحفيين السوريين ومؤسسة “سوريا بلس”، اليوم الأحد، مذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز التعاون في مجالات التدريب الإعلامي وبناء القدرات المهنية وتبادل الخبرات، في خطوة يسعى الطرفان من خلالها إلى المساهمة في تطوير البيئة الصحفية ودعم الكوادر الإعلامية السورية.
وتنص المذكرة على إطلاق برامج تدريبية وورش عمل وأنشطة مهنية مشتركة، إضافة إلى التعاون في إعداد المبادرات الإعلامية وتبادل الخبرات الفنية والإدارية، بما يرفع من كفاءة العاملين في القطاع الإعلامي ويعزز فرص التطوير المهني للصحفيين السوريين.
وقال براء عثمان، مدير العلاقات في اتحاد الصحفيين السوريين، إن تطوير بيئة التدريب والتأهيل المهني يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه الصحفيين السوريين في المرحلة الحالية، مؤكداً أن الاتحاد يعمل على توسيع برامج التدريب والبحث عن مختلف الوسائل التي تتيح رفع كفاءة العاملين في القطاع الإعلامي.
وأضاف أن مذكرة التفاهم مع “سوريا بلس” تأتي في إطار بناء شراكات مهنية تسهم في تطوير العمل الإعلامي السوري، موضحاً أن التعاون بين الجانبين لا يقتصر على تنظيم الدورات التدريبية فحسب، بل يهدف إلى بناء إطار أوسع للتعاون المؤسسي وتبادل الخبرات وإطلاق المبادرات المشتركة.
وقال عثمان: “نحاول البحث عن كل وسيلة من شأنها تكثيف عمليات التدريب والتأهيل، لأن بناء صحافة مهنية قادرة على مواكبة التحولات التي تشهدها سوريا يبدأ من الاستثمار في الصحفيين أنفسهم وتطوير مهاراتهم”.
من جانبها، أكدت إدارة منصة “سوريا بلس” أن توقيع مذكرة التفاهم مع اتحاد الصحفيين السوريين يمثل خطوة مهمة نحو بناء شراكة مهنية تسهم في تطوير قدرات الصحفيين السوريين وتعزيز بيئة التدريب الإعلامي، في مرحلة تحتاج فيها سوريا إلى كوادر مؤهلة قادرة على إنتاج محتوى مهني ومسؤول.
وأشارت الإدارة إلى أن أهمية المذكرة لا تقتصر على تنظيم الدورات وورش العمل، بل تمتد إلى تأسيس تعاون مؤسسي طويل الأمد يهدف إلى الاستثمار في الصحفيين الشباب، وتبادل الخبرات، ودعم مسار تطوير الإعلام السوري بما ينسجم مع متطلبات المرحلة المقبلة.
وبموجب الاتفاقية، سيتعاون الطرفان في تنظيم برامج تدريبية متخصصة وورش عمل مهنية، إضافة إلى تبادل الدعوات للمؤتمرات والفعاليات المحلية والدولية، وتعزيز التنسيق في الأنشطة التي تخدم تطوير البيئة الصحفية والإعلامية في سوريا.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تأهيل جيل جديد من الصحفيين السوريين القادرين على مواكبة التطورات المهنية والتقنية، في ظل التحولات التي يشهدها المشهد الإعلامي محلياً وعالمياً.
وتُعد مؤسسة “سوريا بلس”، التي تأسست عام 2016 والمرخّصة في الجمهورية العربية السورية، من أبرز المنصات الإعلامية التي واصلت عملها في شمال سوريا خلال سنوات الثورة، حيث نقلت أوضاع المدنيين وقضاياهم خلال فترات القصف والنزوح وعمليات التهجير، وواكبت التحولات السياسية والإنسانية التي شهدتها البلاد في أكثر مراحلها تعقيداً.
ومع تراجع الاهتمام الدولي بالقضية السورية خلال بعض المراحل، واستمرار محاولات إعادة تعويم النظام السابق، واصلت المؤسسة تغطية الشأن السوري وقضايا المجتمعات المحلية، محافظةً على حضورها الإعلامي في متابعة التطورات الميدانية والإنسانية.
واليوم، ومع دخول سوريا مرحلة جديدة من إعادة البناء، تسعى “سوريا بلس” إلى توسيع مساهمتها في تطوير الإعلام السوري من خلال الاستثمار في تدريب الصحفيين وتأهيل الكوادر الشابة وتعزيز المعايير المهنية، انطلاقاً من قناعة بأن بناء إعلام قوي ومستقل يشكل جزءاً أساسياً من عملية إعادة بناء الدولة والمجتمع.
ويرى الطرفان أن مذكرة التفاهم تمثل خطوة أولى نحو شراكة مهنية طويلة الأمد، تهدف إلى تطوير قدرات الصحفيين السوريين وتعزيز التعاون بين المؤسسات الإعلامية، بما يسهم في بناء بيئة إعلامية أكثر مهنية واستقلالية وقدرة على مواكبة التحديات التي تواجه سوريا في المرحلة المقبلة.
