يستمر الواقع الخدمي بالتدهور في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب، مع تزايد مشكلات تسرب المياه داخل الأبنية، وتراجع خدمات النظافة، وضعف شبكات الصرف الصحي والبنية التحتية، وفق ما أفاد به عدد من الأهالي في حديثهم لموقع “سوريا 24”.
وتتمحور أبرز الشكاوى حول تسربات مياه متكررة داخل الأبنية السكنية، إضافة إلى تراكم النفايات بشكل ملحوظ في الشوارع نتيجة ضعف خدمات جمع القمامة، فضلاً عن صعوبات متزايدة في تصريف مياه الأمطار خلال فصل الشتاء.
وقال وليد العبود، من أهالي الحي، في حديثه لـ”سوريا 24”، إن تسرب المياه أصبح واسع الانتشار داخل معظم الأبنية تقريباً، مشيراً إلى أن هذه المشكلة تترافق مع ضعف واضح في خدمات النظافة العامة وغياب الحاويات بالشكل الكافي في الشوارع.
وأضاف أن تراكم النفايات في عدد من النقاط داخل الحي أدى إلى انتشار الحشرات والروائح، ما يزيد من الأعباء اليومية على الأهالي، لافتاً إلى وجود تفاوت واضح في مستوى الخدمات مقارنة بأحياء أخرى في مدينة حلب، رغم الوعود السابقة بتحسين الواقع الخدمي.
بدورها، أوضحت نيروز عبدو، من أهالي الحي، في حديثها لـ”سوريا 24”، أن مشكلة تسرب المياه في الأقبية مستمرة منذ نحو عشر سنوات، حيث تقيم في الطابق الأول فوق القبو مباشرة، وتتعرض لتسربات شبه دائمة.
وبيّنت أن هذه المشكلة لم تُعالج بشكل جذري رغم تكرار الشكاوى، مشيرة إلى أن الوضع أدى إلى تدهور حالة البناء وظهور الرطوبة بشكل واسع داخل الجدران، إضافة إلى تضرر الأثاث والأجهزة المنزلية.
وأضافت أن التسربات تسببت أيضاً في أعطال متكررة لمضخات المياه داخل البناء، ما يزيد من الأعباء على الأهالي، إلى جانب قلق متواصل بشأن سلامة المبنى مع وجود أطفال وعائلات متعددة.
وفي السياق ذاته، تحدث فرهاد الملا، من أهالي الحي، لـ”سوريا 24” عن استمرار تسرب المياه في عدد من الأقبية منذ أكثر من عامين، موضحاً أن المشكلة ارتبطت بأعمال حفر سابقة وتعديلات في شبكات الصرف الصحي.
وأشار إلى أن هذه الأعمال أدت إلى توسع نطاق التسربات، ما أثار مخاوف لدى الأهالي بشأن استقرار الأبنية، خاصة في المباني التي تضم عدداً كبيراً من العائلات.
من جهته، أوضح زهير، من أهالي المنطقة، في حديثه لـ”سوريا 24” أن شبكات الصرف الصحي بحاجة إلى إعادة تأهيل شاملة، مشيراً إلى أن الشكاوى المتكررة لم تلق استجابة فعلية حتى الآن.
وأضاف أن الأهالي اضطروا في بعض الحالات إلى تنفيذ حلول مؤقتة لتحسين الطرق، إلا أن ذلك لم يعالج جذور المشكلة المتعلقة بالبنية التحتية.
ولفت إلى أن تجمع مياه الأمطار في بعض الشوارع يعود إلى انخفاض مستوى الطرق مقارنة بمسارات التصريف، ما يعيق الحركة، خاصة لكبار السن والأطفال. كما أشار إلى أن خدمات جمع القمامة غير منتظمة، وقد تمر آليات النظافة على فترات متباعدة تصل إلى أسبوع كامل.
ويعيش عدد من الأهالي في أبنية سكنية ضمن حي الشيخ مقصود حالة من القلق المستمر، بعد ظهور تصدعات واضحة وتسرب للمياه إلى الطوابق السفلية والأقبية، ما زاد من المخاوف بشأن سلامة المباني.
ويقول الأهالي إن المشكلة تفاقمت خلال الفترة الأخيرة نتيجة استمرار تسرب المياه من الشبكات القديمة، إضافة إلى تأثير الأنفاق الموجودة أسفل بعض الأبنية، التي ساهمت في إضعاف التربة والأساسات.
ويؤكد الأهالي أن الرطوبة لم تعد تقتصر على الجدران فقط، بل امتدت إلى الأعمدة والأساسات، وسط غياب حلول إسعافية حقيقية، واقتصار المعالجات على إجراءات مؤقتة لا توقف الخطر المتزايد.
وتعكس إفادات الأهالي لـ”سوريا 24” استمرار تحديات خدمية متعددة في حي الشيخ مقصود، تشمل تسرب المياه داخل الأبنية، وضعف شبكات الصرف الصحي، وتراجع خدمات النظافة، إضافة إلى صعوبات في تصريف مياه الأمطار، ما ينعكس بشكل مباشر على الحياة اليومية في الحي.
