بعد سنوات.. إعادة تشغيل مجبل “قصارين” لدعم طرق حماة

حجم الخط

أعادت مديرية الخدمات الفنية في محافظة حماة تشغيل مجبل “قصارين” للإسفلت بعد سنوات من التوقف، في خطوة تهدف إلى تعزيز أعمال صيانة وتأهيل الطرق وتحسين البنية التحتية في المحافظة.

ويأتي تشغيل المجبل في وقت تشهد فيه حماة حاجة متزايدة لتنفيذ مشاريع خدمية مرتبطة بإعادة تأهيل الطرق المتضررة، إذ يعد المجبول الإسفلتي المادة الأساسية المستخدمة في أعمال التزفيت والصيانة الدورية للشبكات الطرقية.

وقال المهندس خالد الفجر، رئيس قسم الطرق في مديرية الخدمات الفنية بحماة، لموقع سوريا 24 إن المديرية نفذت أعمال صيانة وتأهيل لمختلف تجهيزات المجبل، إلى جانب تأمين المواد الأولية اللازمة للإنتاج، بما يشمل البحص والزرادة ومادة البيتومين، ما أتاح إعادة وضع المنشأة في الخدمة الفعلية واستئناف الإنتاج.

وأوضح الفجر أن الطاقة الإنتاجية الحالية للمجبل تصل إلى نحو 325 جبلة يومياً، أي ما يعادل قرابة 260 طناً من المجبول الزفتي أو نحو 150 متراً مكعباً يومياً، وهي كميات من شأنها أن تسهم في تلبية جزء مهم من احتياجات مشاريع الصيانة في المحافظة.

وأضاف أن إنتاج المجبل سيخصص حالياً لتغطية احتياجات محافظة حماة والوحدات الإدارية التابعة لها، ولا سيما مشاريع صيانة الطرق المحلية والخدمية والطرق الواقعة ضمن المخططات التنظيمية للبلديات والمجالس المحلية.

قطاع حيوي لإعادة الإعمار

وتكتسب مجابل الإسفلت أهمية خاصة في سوريا خلال المرحلة الحالية، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لمشاريع إعادة تأهيل البنية التحتية.

فخلال سنوات الحرب تعرض عدد من المجابل الحكومية والخاصة للتوقف أو التضرر، نتيجة نقص التمويل وصعوبات تأمين المحروقات والمواد الأولية، والأضرار التي لحقت بالمنشآت الخدمية.

وتسهم المجابل في تأمين الخلطات الإسفلتية اللازمة لصيانة الطرق وإنشائها محلياً، ما يخفف تكاليف النقل ويختصر الزمن اللازم لتنفيذ المشاريع، فضلاً عن دورها في تحسين السلامة المرورية وتسهيل حركة المواطنين والبضائع بين المدن والبلدات.

وفيما يتعلق بالمواصفات الفنية للإنتاج، أكد الفجر أن المجبول الإسفلتي المنتج في مجبل “قصارين” يخضع للمعايير الفنية المعتمدة، إذ لا تقل نسبة الإسفلت فيه عن 5%، ولا تتجاوز نسبة الاهتراء 30%، فيما لا تقل نسبة المكافئ الرملي عن 65%، مع الالتزام بالتدرج الحبيبي المحدد من قبل الجهات المختصة.

وأشار إلى أن عملية إعادة التشغيل واجهت عدداً من التحديات، أبرزها محدودية التمويل، وصعوبات تأمين المحروقات والبيتومين، إضافة إلى النقص في الكوادر الفنية والعمالية اللازمة للتشغيل والصيانة.

وحول الخطط المستقبلية، أوضح الفجر أن المديرية تدرس إمكانيات تطوير العمل ورفع الطاقة الإنتاجية، لافتاً إلى أن تحقيق زيادة كبيرة في الإنتاج يتطلب استبدال المجبل الحالي بمنشأة حديثة تمتلك قدرات تشغيلية أكبر وتواكب متطلبات المرحلة المقبلة.

ومن المتوقع أن ينعكس تشغيل المجبل بشكل مباشر على تحسين واقع الطرق في محافظة حماة، من خلال تسريع تنفيذ أعمال الصيانة والتأهيل، والحد من الأضرار التي تتعرض لها المركبات نتيجة تردي الطرق، فضلاً عن دعم المشاريع الخدمية والتنموية وتعزيز حركة النقل والتنقل بين مختلف مناطق المحافظة.