قُتل خمسة أشخاص على الأقل، وأصيب 16 آخرون، الخميس، جراء انفجار استهدف مقهى مكتظاً بالقرب من القصر العدلي في وسط العاصمة دمشق، في حادثة تعيد إلى الواجهة الهواجس الأمنية، رغم تراجع وتيرة الهجمات في المدينة خلال الأشهر الماضية.
وقال مصدر في الدفاع المدني لـ”سوريا 24” إن الحصيلة الأولية للانفجار بلغت خمسة قتلى، مؤكداً أن فرق الدفاع المدني انتشلت ثمانية مصابين من موقع الانفجار، بينما سارعت فرق الإسعاف والطوارئ إلى إخلاء الضحايا ونقل المصابين إلى المشافي، مع استمرار عمليات التمشيط في المكان.
من جهتها، نقلت قناة الإخبارية السورية الرسمية عن وزارة الصحة أن الانفجار أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة 16 آخرين، مشيرة إلى أن المعطيات الأولية تفيد بأن عبوة ناسفة كانت وراء الانفجار الذي وقع داخل المقهى. ولم تصدر السلطات، حتى الآن، تفاصيل إضافية بشأن ملابسات الحادث، كما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه.
ويقع المقهى المستهدف في محيط القصر العدلي، إحدى أكثر المناطق حيوية في وسط العاصمة، حيث شهد المكان استنفاراً واسعاً للقوى الأمنية وفرق الإنقاذ عقب الانفجار.
ويأتي الهجوم في وقت شهدت فيه دمشق تراجعاً ملحوظاً في عدد الهجمات مقارنة بسنوات الحرب، إلا أن حوادث متفرقة ما تزال تُسجل بين الحين والآخر، في ظل استمرار السلطات في مواجهة تحديات تثبيت الاستقرار خلال المرحلة الانتقالية التي أعقبت سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد أواخر عام 2024، بعد سيطرة تحالف فصائل المعارضة بقيادة الرئيس أحمد الشرع على الحكم، منهياً عملياً حرباً استمرت أربعة عشر عاماً.
وكانت العاصمة قد شهدت، في 19 أيار/مايو الماضي، تفجير سيارة مفخخة قرب مبنى تابع لوزارة الدفاع، أسفر عن مقتل جندي سوري وإصابة ما لا يقل عن 18 شخصاً، في واحدة من أبرز الهجمات التي شهدتها دمشق خلال العام الجاري.