مستشفى عائشة في البوكمال.. علاج آلاف المرضى رغم محدودية الإمكانات

حجم الخط

يشكل مستشفى عائشة في مدينة البوكمال أحد أهم المرافق الصحية في ريف دير الزور الشرقي، إذ يواصل تقديم خدماته الطبية رغم الأضرار التي لحقت به خلال سنوات الحرب، ليبقى المشفى الحكومي الوحيد العامل في المدينة، ويستقبل المرضى والحالات الإسعافية من البوكمال والقرى والبلدات المحيطة بها.

ويعمل المستشفى بإمكانات محدودة، في وقت تقود فيه وزارة الصحة ومديرية صحة دير الزور خطة لإعادة تأهيله، ورفده بالكوادر والمعدات الطبية، بهدف استعادة كامل خدماته وتحسين مستوى الرعاية الصحية في المنطقة.

المشفى الوحيد في المنطقة

يمثل مستشفى عائشة نقطة الاستقبال الرئيسية للحالات الإسعافية، ويقدم خدمات الرعاية الطبية الأساسية والمعاينات وجلسات غسيل الكلى ضمن الإمكانات المتاحة، ما يخفف من معاناة المرضى ويحد من اضطرارهم إلى السفر لمسافات طويلة للوصول إلى مشافٍ أخرى.

ورغم محدودية الموارد، يواصل الكادر الطبي والتمريضي العمل لضمان استمرارية الخدمات، مع إعطاء الأولوية للحالات الإسعافية والمرضى الأكثر احتياجاً.

مدير المشفى: الخدمات تتركز حالياً على الإسعاف

وقال مدير مستشفى عائشة، الدكتور خالد العلي، في تصريح خاص لـ”سوريا 24”، إن المستشفى يعد حالياً المشفى الحكومي الوحيد في مدينة البوكمال، إلى حين المباشرة بأعمال إعادة تأهيل المشفى الوطني.

وأوضح أن الخدمات الحالية تتركز على الإسعاف في اختصاصي الأمراض الداخلية والجراحة، إلى جانب تقديم جلسات غسيل الكلى لعدد محدود من المرضى، ريثما يتم استكمال تجهيز القسم لاستيعاب أعداد أكبر.

وأشار إلى أن المستشفى ينتظر خلال الشهر الحالي رفده بعدد إضافي من الأطباء والممرضين، مبيناً أن نقص الكوادر يعد من أبرز التحديات التي تواجه العمل اليومي، وأن تعزيز الطواقم الطبية سيسمح بتشغيل أقسام جديدة وتخفيف الضغط عن قسم الإسعاف.

تجهيزات جديدة وخطة للتوسع

وكشف العلي أن المستشفى مزود حالياً بجهاز تصوير شعاعي، فيما سيدخل جهاز التصوير الطبقي المحوري الخدمة خلال الأيام المقبلة، ما سيسهم في تحسين تشخيص الإصابات والحالات الإسعافية، إضافة إلى مرضى الأورام الذين كانوا يضطرون لإجراء الصور خارج المدينة.

وأضاف أن مديرية صحة دير الزور زودت المستشفى أيضاً بجهاز لإنتاج الأكسجين، ومن المتوقع تشغيله خلال أيام، بما يعزز جاهزية المشفى، ولا سيما في التعامل مع الحالات الحرجة.

وبيّن أن المرحلة المقبلة ستشهد استكمال أعمال صيانة وتأهيل أقسام الأمراض الداخلية والعناية والعمليات والجراحة، ضمن خطة تنفذها وزارة الصحة لإعادة المستشفى إلى العمل بكامل طاقته، إلى جانب تزويده بالأجهزة الطبية اللازمة، بما يتيح إجراء العمليات الجراحية داخل المدينة بدلاً من تحويل المرضى إلى مشافٍ أخرى.

ثلاثة آلاف مراجع شهرياً

وأوضح مدير المستشفى أن المشفى يستقبل نحو ثلاثة آلاف مراجع شهرياً، رغم اقتصار العمل حالياً على قسم الإسعاف وقسم غسيل الكلى، وهو ما يعكس حجم الحاجة إلى الخدمات الصحية في المنطقة، والضغط الكبير الذي يواجهه الكادر الطبي.