اليوم الثاني لماكرون في دمشق.. مباحثات مع الشرع وانفجاران يتزامنان مع جدول الأعمال

حجم الخط

دمشق – يواصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، زيارته الرسمية إلى دمشق لليوم الثاني، في أول زيارة لرئيس دولة غربية إلى سوريا منذ سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، وأول زيارة لرئيس فرنسي إلى العاصمة السورية منذ عام 2008.

واستهل ماكرون برنامج اليوم الثاني بلقاء ممثلين عن منظمات المجتمع المدني وشخصيات من مختلف مكونات المجتمع السوري، إضافة إلى ممثلين عن القطاع الاقتصادي، قبل أن يتوجه إلى قصر الشعب، حيث استقبله الرئيس أحمد الشرع لعقد جلسة مباحثات رسمية تتناول العلاقات الثنائية، والتعاون الاقتصادي، وملفات إعادة الإعمار، إلى جانب عدد من القضايا الإقليمية.

وبالتزامن مع انتقال الرئيس الفرنسي إلى قصر الشعب وبدء المباحثات بين الجانبين، دوّى انفجاران في وسط العاصمة دمشق، بالقرب من فندق “فورسيزنز” الذي يقيم فيه الوفد الفرنسي، ما استدعى انتشاراً أمنياً وإغلاق عدد من الطرق المؤدية إلى موقع الحادث.

وقالت وزارة الداخلية السورية إن الانفجارين نجما عن عبوتين ناسفتين زُرعتا في مركبتين، مؤكدة أن الوحدات المختصة باشرت التحقيق في ملابساتهما وملاحقة المتورطين، فيما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث حتى آخر تحديث. وأكد قصر الإليزيه أن الرئيس الفرنسي لم يكن في موقع الانفجارين عند وقوعهما، وأن برنامج الزيارة استمر وفق الجدول المقرر.

وأفاد مراسل سوريا 24 بأن من المنتظر أن يعقب المباحثات مؤتمر صحفي مشترك، إلى جانب انعقاد منتدى اقتصادي مخصص لإعادة إعمار سوريا والممرات الاستراتيجية، بمشاركة عدد من كبرى الشركات الفرنسية، إضافة إلى توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين الجانبين.

وكان الرئيس أحمد الشرع قد أعلن، في مقابلة مع قناة BFM TV الفرنسية عشية زيارة ماكرون، أن سوريا تتجه لشراء ثماني طائرات مدنية من شركة إيرباص، مشيراً إلى أن بلاده تمثل “فرصة استثمارية كبيرة”، ومعرباً عن تطلعه إلى مساهمة الشركات الفرنسية في مشاريع البنية التحتية، ولا سيما في قطاعات النقل، والسياحة، والزراعة، والصناعة.

ووصل الرئيس الفرنسي إلى دمشق، الإثنين، حيث استقبله وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في مطار دمشق الدولي، قبل أن يعقد لقاءً مع الرئيس أحمد الشرع، أعقبته جلسة موسعة بين وفدي البلدين. كما شمل برنامج اليوم الأول جولة في دمشق القديمة، زار خلالها الجامع الأموي، حيث دوّن كلمة في سجل كبار الزوار، أشاد فيها، بحسب ما تداولته وسائل إعلام سورية، بالإرث الحضاري لسوريا وأهمية السلام والحوار، كما شهد مراسم إعادة 23 قطعة أثرية سورية كانت محفوظة في فرنسا إلى المتحف الوطني بدمشق، قبل أن يختتم اليوم الأول بزيارة إلى جبل قاسيون المطل على العاصمة.

وتستمر زيارة ماكرون على مدى يومين، يرافقه خلالها وفد رسمي يضم وزير الخارجية جان نويل بارو وعدداً من المسؤولين وممثلي الشركات الفرنسية، في إطار مباحثات تستهدف تعزيز العلاقات الثنائية، وتوسيع التعاون الاقتصادي، ودعم جهود إعادة الإعمار.