انفجارا دمشق يسفران عن إصابة 18 شخصاً بالتزامن مع زيارة ماكرون.. والداخلية: لا تأثير على الزيارة

حجم الخط

أصيب 18 شخصاً، بينهم أربعة من عناصر الشرطة، جراء انفجار عبوتين ناسفتين صباح الثلاثاء في محيط جسر فيكتوريا، بالقرب من وزارة السياحة وفندق “فورسيزونز” وسط العاصمة دمشق، بالتزامن مع الزيارة الرسمية التي يجريها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى سوريا، في أول زيارة لرئيس فرنسي إلى البلاد منذ عام 2009.

وأفاد مراسلو سوريا 24 بأن قوات الأمن السورية أغلقت الطرق الرئيسية المؤدية إلى مكان الانفجارين، وفرضت طوقاً أمنياً في محيط الموقع، وباشرت التحقيقات، فيما نقلت فرق الدفاع المدني المصابين إلى المشافي.

وأعلنت وزارة الداخلية السورية أن قوى الأمن الداخلي رصدت العبوتين الناسفتين خلال عملياتها الميدانية، وباشرت الوحدات المختصة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتفكيكهما، إلا أنهما انفجرتا أثناء التحضير لعملية التفكيك، ما أدى إلى إصابة 18 شخصاً، بينهم أربعة من عناصر الشرطة، وإلحاق أضرار مادية بمحيط الموقع.

وأوضحت الوزارة أن المعاينة الأولية أظهرت أن العبوتين صُنعتا بطريقة بدائية، حيث وُضعت الأولى داخل سيارة مركونة على جانب الطريق، بينما زُرعت الثانية داخل حاوية مهملات، مؤكدة أن التحقيقات لا تزال مستمرة لكشف ملابسات الاعتداء وتحديد هوية المتورطين، دون الإعلان حتى الآن عن أي جهة مسؤولة عن التفجيرين.

وفرضت قوى الأمن الداخلي طوقاً أمنياً في محيط موقع الانفجارين، وأغلقت الطرق المؤدية إلى المنطقة، فيما باشرت فرق الهندسة والأدلة الجنائية عمليات المسح والتأمين وجمع الأدلة، وسط انتشار أمني مكثف في محيط جسر فيكتوريا والشوارع المحيطة.

وأكدت وزارة الداخلية أن موقع الانفجار يقع خارج النطاق الأمني المخصص لمقر إقامة الرئيس الفرنسي، ولم يشكل أي تهديد مباشر لمكان إقامته أو لسير الزيارة الرسمية، مشددة على أن برنامج الزيارة مستمر وفقاً للخطة المقررة، مع الإبقاء على الإجراءات الأمنية المشددة.

من جانبه، أعلن قصر الإليزيه أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لم يسمع دوي الانفجارين، وأنهما وقعا بعد مغادرته الفندق باتجاه القصر الرئاسي للقاء الرئيس السوري أحمد الشرع، مؤكداً أن الزيارة لم تشهد أي تعديل، وأن جميع اللقاءات المقررة استمرت وفق جدولها الزمني.

وقال ماكرون في رسالة نشرها عبر منصة “إكس” عقب الحادث: “لا شيء يمكن أن يقوض رغبة السوريين في العيش في سوريا ذات سيادة وآمنة بالكامل”، مجدداً دعم بلاده لمسار الاستقرار وإعادة بناء مؤسسات الدولة السورية.

وتعد زيارة ماكرون الأولى لرئيس فرنسي إلى دمشق منذ زيارة الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي عام 2009، كما أنها أول زيارة لرئيس دولة عضو في الاتحاد الأوروبي منذ التغيير السياسي الذي شهدته سوريا، وتركز مباحثاتها على العلاقات الثنائية، ودعم الاستقرار، وملفات إعادة الإعمار، والتعاون الاقتصادي، إلى جانب التطورات الأمنية والإقليمية.

ويأتي التفجيران بعد أيام قليلة من انفجار استهدف محيط قصر العدل في دمشق، في ظل سلسلة حوادث أمنية متفرقة شهدتها العاصمة خلال الفترة الأخيرة، ما يسلط الضوء على استمرار التحديات الأمنية رغم الإجراءات المشددة التي ترافق الزيارات الرسمية والفعاليات رفيعة المستوى.

وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التفجيرين، فيما تواصل الأجهزة الأمنية السورية تحقيقاتها لكشف ملابسات الهجوم وتحديد الجهات المتورطة.