شركة مياه حماة: خطط لتوسعة محطات الضخ وتأهيل مصادر المياه في الريف

حجم الخط

رغم استمرار خروج أكثر من 200 بئر عن الخدمة، تواصل المؤسسة العامة لمياه الشرب في محافظة حماة تنفيذ مشاريع تأهيل وتوسعة تهدف إلى تحسين واقع المياه في المدينة والأرياف، في ظل تحديات كبيرة تتعلق بدمار البنية التحتية وارتفاع تكاليف الإصلاح ونقص التمويل.

وقال مدير التخطيط الدولي والتعاون في شركة مياه حماة، عبد الملك الحمصي، في تصريح خاص لـ«سوريا 24»، إن الشركة تمكنت منذ بداية العام الجاري من تأهيل أربعة آبار مع محطاتها، في حين تتواصل أعمال إعادة تأهيل 24 بئراً إضافية في مناطق الريف، بينما لا تزال 208 آبار متوقفة وخارجة عن الخدمة، وتحتاج إلى أعمال إصلاح وتأهيل لإعادتها إلى الاستثمار.

وأضاف الحمصي أن أعمال تحسين شبكات المياه شملت استبدال خطوط بطول 4213 متراً، بأقطار تتراوح بين 50 و500 مليمتر، إلى جانب تنفيذ خطوط جديدة بطول 8688 متراً، بأقطار تتراوح بين 20 و160 مليمتر، مشيراً إلى أن عدد المستفيدين من هذه المشاريع يختلف بحسب طبيعة كل مشروع والمنطقة التي يُنفذ فيها، ما يجعل من الصعب تحديد رقم إجمالي دقيق في الوقت الراهن.

وأوضح أن مشاريع التأهيل تركزت بشكل رئيسي في القرى والبلدات المتضررة في الريفين الشمالي والشمالي الغربي، ولا سيما في نواحي الزيارة وكفرزيتا وقلعة المضيق ومحردة وكرناز، وهي من المناطق التي تعرضت لأضرار واسعة في البنية التحتية خلال السنوات الماضية.

وفيما يتعلق بالمشاريع الجاري تنفيذها حالياً، أشار الحمصي إلى أن الشركة تعمل على تأهيل محطات المياه في عقيربات والحمرا وصوران، إضافة إلى تنفيذ مشاريع لتأهيل شبكات مياه الشرب في عدد من قرى ناحية محردة، وشبكات الصرف الصحي في ناحية الزيارة، إلى جانب تأهيل محطة العمقية في منطقة الغاب.

كما لفت إلى أن المؤسسة تنفذ مشروعاً لتوسعة محطة القنطرة المغذية لمدينة سلمية والتجمعات السكانية المجاورة، عبر إنشاء صالات ضخ جديدة من شأنها تعزيز كميات المياه المخصصة للمنطقة وتحسين استقرار التزويد.

وكشف الحمصي عن خطط مستقبلية تسعى الشركة إلى تنفيذها بالتنسيق مع وزارة الطاقة والجهات المانحة، أبرزها استكمال خط الجر الثاني وتوسعة محطة القصير، مؤكداً أن هذا المشروع سيشكل نقلة نوعية في واقع مياه الشرب بمدينة حماة وأجزاء من الريف الجنوبي ومدينة سلمية.

وأضاف أن المؤسسة تواصل جهودها لاستقطاب المنظمات والجهات المانحة بهدف دعم مشاريع إعادة تأهيل الآبار والمحطات وشبكات المياه والصرف الصحي في مختلف مناطق المحافظة، بما يسهم في توسيع نطاق الخدمات وتحسين جودتها.

وفي إطار المشاريع المرتقبة، أوضح الحمصي أن الشركة تستكمل حالياً المراحل النهائية لإطلاق سبعة مشاريع جديدة لتأهيل مصادر مياه الشرب في الريف الشمالي، تشمل مناطق مورك ولحايا ومعركبة ومناطق أخرى، بالتوازي مع إعداد دراسات فنية جديدة في مناطق شمال وشرق وغرب حماة، لتحديد أولويات التدخل وإعادة تأهيل المنشآت المتضررة.

وحول أبرز العقبات التي تعترض تنفيذ مشاريع المياه، أكد الحمصي أن ارتفاع كلفة إعادة تأهيل البنية التحتية المدمرة يشكل التحدي الأكبر، خاصة في الأرياف الشمالية والشمالية الغربية والشرقية، إلى جانب وجود مخلفات حربية في بعض المناطق تعيق تنفيذ الأعمال الميدانية.

وأشار إلى أن نقص الكوادر البشرية المتخصصة في مجالات التنفيذ والتشغيل والصيانة يمثل تحدياً إضافياً، فضلاً عن محدودية التمويل المتاح من بعض الجهات المانحة، الذي يغطي في كثير من الأحيان أجزاء من المشاريع فقط، الأمر الذي يحد من القدرة على تشغيلها بكامل طاقتها، وضمان وصول المياه بشكل عادل ومستدام إلى جميع المستفيدين.

تعكس هذه المشاريع حجم الجهود المبذولة لإعادة تأهيل قطاع المياه في محافظة حماة، إلا أن استمرار تعطل مئات الآبار والحاجة إلى تمويلات كبيرة لإصلاح البنية التحتية يضعان تحديات كبيرة أمام تحسين واقع مياه الشرب بشكل شامل في المحافظة خلال المرحلة المقبلة.