تواجه أحياء عدة في مدينة حلب أزمة انقطاع للمياه منذ أيام، ما دفع الأهالي إلى البحث عن مصادر بديلة لتأمين احتياجاتهم اليومية، في وقت تكثف فيه الجهات المعنية جهودها لمعالجة الأعطال الفنية التي تسببت في توقف الضخ، وسط وعود بإعادة الخدمة إلى وضعها الطبيعي في أقرب وقت.
وقال مدير الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في حلب، أحمد الشيخ، لـ”سوريا 24”، إن الانقطاع نجم عن أعطال طارئة وخلل فني مؤقت في منظومة الكهرباء المغذية لمحطات الضخ، موضحًا أن فرق الصيانة تدخلت بشكل فوري وتعمل على مدار الساعة لمعالجة المشكلة وإعادة الخدمة بأسرع وقت ممكن.
وأضاف الشيخ أن الشركة دفعت بجميع إمكاناتها الفنية واللوجستية لمعالجة الأعطال، مشيرًا إلى أنه، وبتوجيه من وزير الإدارة المحلية ومحافظ حلب، جرى تشغيل منظومة الصهاريج بالتنسيق مع الجهات المعنية في المدينة لتأمين المياه للأحياء المتضررة والتخفيف من معاناة السكان خلال فترة الانقطاع.
وأوضحت الشركة، في بيان، أن أسباب الانقطاع لا تقتصر على الأعطال الطارئة فحسب، بل ترتبط أيضًا بجملة من المشكلات الفنية المتراكمة، من بينها تقادم أجزاء من شبكات المياه وارتفاع نسبة الفاقد فيها، إلى جانب زيادة الطلب على المياه خلال فصل الصيف، وعدم استقرار التغذية الكهربائية لبعض المحطات، فضلًا عن تعرض بعض الخطوط الكهربائية لتعديات تؤثر في كفاءة تشغيل المضخات وانتظام الضخ.
وأكدت الشركة أنها رفعت جاهزية المحطات والآبار، ونفذت أعمال الصيانة اللازمة، بالتوازي مع تسيير صهاريج المياه إلى المناطق المتضررة، لضمان استمرار تزويد الأهالي بالمياه ريثما تنتهي أعمال الإصلاح.
وفيما يتعلق بالحلول المستقبلية، أشارت الشركة إلى أنها تعمل على تنفيذ إجراءات طويلة الأمد لمعالجة جذور المشكلة، تشمل إعادة تأهيل الشبكات، وتقليل نسب الفاقد، وتعزيز مصادر المياه، إضافة إلى التنسيق مع الشركة السورية للكهرباء لتحسين استقرار التغذية الكهربائية للمحطات، وضمان استدامة الخدمة.
واختتم الشيخ بالتأكيد أن فرق الشركة ستواصل العمل دون توقف حتى إعادة ضخ المياه بشكل كامل إلى جميع الأحياء المتضررة، معربًا عن تفهمه لمعاناة الأهالي، ومؤكدًا أن المياه خدمة أساسية لا تحتمل التأخير أو الانقطاع لفترات طويلة.