الرقة: البحث يتواصل عن مفقودي حافلة نهر البليخ

حجم الخط

مع انقضاء ساعات جديدة من دون أي أثر للمفقودين، تتواصل على ضفاف نهر البليخ شمالي الرقة عمليات بحث تحولت تدريجيًا من سباق مع الزمن إلى حالة من الترقب والشك. فبينما يتمسك ذوو ثلاثة رجال مفقودين بأمل العثور عليهم، تواجه فرق الدفاع المدني معضلة غياب أي دليل مادي يؤكد وقوع الحادث الذي استدعاها إلى المكان منذ فجر الجمعة.

وأفاد مراسل “سوريا 24” بأن فرق الدفاع المدني واصلت، حتى مساء الجمعة، أعمال البحث والتمشيط في موقع يُعتقد أن سيارة سقطت فيه داخل نهر البليخ قرب منطقة بارودة، من دون تسجيل أي مستجدات أو العثور على المركبة أو الأشخاص المفقودين.

وبحسب المعلومات التي حصل عليها مراسل “سوريا 24”، فإن البلاغ الأولي استند إلى إفادات سكان في المنطقة تحدثوا عن سقوط سيارة من نوع هيونداي H1 فضية اللون في النهر بعد منتصف الليل، بينما كانت تقل ثلاثة أشخاص في طريقهم من القامشلي إلى مدينة الرقة.

وتشير المعلومات إلى أن ذوي المفقودين وصلوا إلى موقع البحث بعد انتشار أنباء الحادث، وأبلغوا فرق الإنقاذ بانقطاع الاتصال مع أقاربهم، مؤكدين أن مواصفات المركبة تتطابق مع ما رواه شهود من المنطقة، الأمر الذي دفع فرق الدفاع المدني إلى مواصلة عمليات البحث رغم عدم العثور على أي أثر حتى الآن.

ووفق المعلومات التي حصل عليها مراسل “سوريا 24”، فإن المفقودين هم:

عبد الكريم عبدالله الكرم.
عبدالله طه عبدالمنعم.
علي طه عبدالمنعم.

وينحدر الثلاثة من قرية الحاتمية في ريف القامشلي الغربي، وكان آخر تواصل معهم مساء الخميس أثناء توجههم إلى مدينة الرقة.

ومع استمرار عمليات البحث لساعات طويلة من دون نتائج، بدأت تتصاعد تساؤلات في موقع الحادث. وأفادت مصادر ميدانية لمراسل “سوريا 24” بأن بعض الأهالي، إلى جانب عدد من المشاركين في عمليات الإنقاذ، باتوا يشككون في وقوع حادث سقوط السيارة من الأساس، في ظل غياب أي مؤشرات ميدانية تدل على وجود مركبة داخل النهر.

في المقابل، لا تزال فرق الدفاع المدني تواصل أعمال البحث، إذ إن انقطاع الاتصال بالمفقودين، وحضور ذويهم إلى الموقع، وتطابق مواصفات المركبة مع روايات الشهود، كلها معطيات تحول دون استبعاد فرضية وقوع الحادث.

وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم تصدر أي جهة رسمية إعلانًا يؤكد وقوع حادث الغرق أو ينفيه، فيما تستمر عمليات البحث بانتظار أي دليل قد يحسم مصير المفقودين ويضع حدًا لحالة الغموض التي تخيم على القضية.