دمشق تطلق ورشة وطنية لمكافحة غسل الأموال

حجم الخط

انطلقت في العاصمة دمشق، أمس الثلاثاء 21 تموز، ورشة عمل تشاورية وطنية بعنوان «نحو استراتيجية جديدة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح في سوريا»، بتنظيم من هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وبالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، في خطوة تستهدف تحديث الإطارين التشريعي والرقابي، وتعزيز توافق المنظومة الوطنية مع المعايير الدولية ذات الصلة.

وشهدت الورشة مشاركة وزراء الداخلية والعدل والمالية، في دلالة على اهتمام حكومي بتطوير منظومة مكافحة الجرائم المالية، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المعنية لمواجهة مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح.

وركزت جلسات العمل على مراجعة التشريعات الناظمة لهذا الملف، وبحث السبل القانونية الكفيلة بتطوير المنظومة الرقابية والمصرفية بما ينسجم مع المعايير الدولية، إلى جانب تعزيز التعاون بين الوزارات والجهات القضائية والقطاع المصرفي، لرفع كفاءة الكشف المبكر عن العمليات المالية المشبوهة، وإعداد مسودة استراتيجية وطنية موحدة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح.

وأكدت وزارة العدل، خلال الورشة، أهمية تعزيز الملاحقة القضائية لجرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والعمل على تجفيف منابع تمويلها، بما يدعم سيادة القانون ويحافظ على الاستقرارين المالي والأمني.

وتعكس الورشة، إلى جانب أبعادها الفنية، توجهاً رسمياً نحو تعزيز ثقة المجتمع الدولي بالمؤسسات المالية السورية، وترسيخ مفهوم أن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لم تعد قضية رقابية فحسب، بل باتت جزءاً أساسياً من منظومة الأمن الوطني والاستقرار الاقتصادي. كما يعكس الحضور الواسع للوزارات السيادية إدراكاً متزايداً لأهمية هذا الملف وارتباطه المباشر بالاستقرار الداخلي وتعزيز الانفتاح على المنظومة المالية الدولية.

ويمثل إطلاق هذه الورشة خطوة أولى نحو بلورة استراتيجية وطنية متكاملة، إلا أن نجاحها سيبقى مرهوناً بمدى تحويل مخرجاتها إلى تشريعات نافذة وآليات رقابية فعالة، قادرة على مكافحة شبكات التمويل غير المشروع، وتعزيز نزاهة النظام المالي وكفاءته في سوريا.

تنبيه: صححت التاريخ إلى الثلاثاء 21 تموز، لأن 20 تموز 2026 وافق يوم الاثنين. كما صححت المصطلح إلى «تمويل انتشار التسلح»، وهو التعبير الفني الدقيق في هذا السياق.