بعد ستة عشر عامًا على قيادته أهلي حلب إلى أبرز إنجاز في تاريخه، يعود المدرب الروماني تيتا فاليريو إلى الفريق، واضعًا نصب عينيه إعادة البطل السوري إلى الواجهة القارية، في محطة تبدأ من ملحق دوري التحدي الآسيوي الشهر المقبل.
وحسمت إدارة أهلي حلب هوية جهازها الفني الجديد، بإسناد القيادة إلى فاليريو، في خطوة تحمل بعدًا فنيًا ورمزيًا، نظرًا لارتباط اسمه بلقب كأس الاتحاد الآسيوي 2010، وهو الإنجاز القاري الوحيد في تاريخ النادي.
وبحسب معلومات خاصة حصلت عليها “سوريا 24”، يتألف الجهاز الفني من:
تيتا فاليريو مديرًا فنيًا.
عمار رويحاوي مساعدًا أول.
أنس صاري مساعدًا ثانيًا.
ياسر جركس مدربًا لحراس المرمى.
صبحي قصار مدربًا للياقة البدنية.
ويبلغ فاليريو 60 عامًا، ويمتلك خبرة طويلة في الملاعب السورية والآسيوية. فإلى جانب قيادته أهلي حلب إلى اللقب القاري عام 2010، أشرف على تدريب المنتخب السوري في مناسبتين، الأولى عام 2011، والثانية بين عامي 2021 و2022، قبل أن يخوض آخر تجاربه مع نادي السيب العماني، الذي غادره في آب/أغسطس 2025.
ووصل المدرب الروماني، اليوم، إلى مطار حلب، تمهيدًا لتسلم مهامه رسميًا وبدء فترة الإعداد للمواجهة المرتقبة أمام الشرطة البنغلاديشي، المقررة في 11 آب/أغسطس المقبل، ضمن ملحق دوري التحدي الآسيوي.
وستقام المباراة على استاد الملك عبد الله الثاني في الأردن، بعد اعتماده أرضًا افتراضية لأهلي حلب، بسبب استمرار الحظر المفروض على استضافة الأندية السورية لمبارياتها القارية على أراضيها.
وفي قراءة للقرار، اعتبر الصحفي المقرب من نادي أهلي حلب، علاء زنابيلي (أبو زهير)، في حديثه لـ”سوريا 24”، أن العودة إلى خيار المدرب الأجنبي تمثل رهانًا مناسبًا في هذه المرحلة.
وقال: “يبقى التعاقد مع مدرب أجنبي خيارًا مثاليًا في الوقت الحالي، واستحضار تجربة عام 2010 خير دليل، فقد حقق الفريق البطولة رغم رحيل معظم نجومه، ونجح في فرض شخصيته قاريًا.”
وأضاف: “وجود مدير فني أجنبي يمنح المنظومة استقرارًا واستقلالية أكبر، لأنه يعمل بعيدًا عن ضغوط مواقع التواصل الاجتماعي والتدخلات والمجاملات، ويختار اللاعبين وفق معايير فنية واحتياجات الفريق فقط. ومع استقطاب عناصر محترفة على مستوى عالٍ، أثق بقدرة الفريق على الظهور بصورة قوية وتحقيق نتائج تليق بطموحات الإدارة والجماهير.”
في المقابل، أبدى خالد عثمان، أحد متابعي النادي، تفاؤلًا مشوبًا بالحذر، مؤكدًا أن فاليريو يبقى اسمًا استثنائيًا في ذاكرة جماهير أهلي حلب.
وقال لـ”سوريا 24”: “أتمنى النجاح للمدرب في تجربته الجديدة، خاصة أنه صاحب الإنجاز التاريخي عام 2010، لكن إذا نظرنا إلى مسيرته بعد مغادرته سوريا، فإن نتائجه لم تكن دائمًا بالمستوى الذي نطمح إليه. ومع ذلك، نتمنى أن ينجح في قيادة الفريق خلال المرحلة المقبلة.”
ويبقى الرهان اليوم على قدرة فاليريو على استثمار خبرته ومعرفته الدقيقة بالنادي والكرة السورية، من أجل قيادة بطل الدوري إلى تجاوز محطة الشرطة البنغلاديشي، وفتح الطريق نحو دور المجموعات في دوري التحدي الآسيوي، في بداية فصل جديد يأمل أن يعيد إلى الأذهان ذكريات الإنجاز القاري الذي لا يزال محفورًا في ذاكرة جماهير أهلي حلب.