أكد مدير إدارة التطبيقات الإشعاعية في هيئة الطاقة الذرية، أحمد الخضر، أن الهيئة تعمل على توسيع استخدام التقنيات النووية السلمية في مجالات الطب والبيئة والأدلة الجنائية، بالتوازي مع برامج لتأهيل الكوادر الوطنية وتعزيز التعاون مع المؤسسات الدولية المتخصصة.
وأوضح الخضر، في تصريح خاص لـ«سوريا 24»، أن تقنية التحليل بالتنشيط النيوتروني (NAA) تُعد من أبرز التقنيات الحديثة، نظراً لقدرتها على تحديد العناصر الكيميائية في العينات بدقة عالية، حتى عند وجودها بتراكيز ضئيلة جداً، من دون إتلاف العينة.
وبيّن أن هذه التقنية ستنعكس على تطوير عدد من القطاعات الحيوية، إذ تتيح، في المجال الطبي، تحليل العناصر النزرة في العينات الحيوية، بما يساعد على تشخيص بعض الأمراض ومتابعة الحالة الصحية للمرضى، فيما تسهم بيئياً في رصد الملوثات في المياه والتربة والهواء، وتقييم مستويات التلوث، ووضع خطط للحد من آثاره.
وأضاف أن التقنية تمتلك أهمية خاصة في مجال الأدلة الجنائية، من خلال تحليل بقايا الطلقات والمواد مجهولة المصدر، وإجراء مقارنات دقيقة للأدلة، بما يدعم التحقيقات الجنائية وكشف الجرائم وتحديد مصادر المواد المختلفة.
وأشار الخضر إلى أن البرنامج التدريبي الذي أطلقته الهيئة استهدف عشرين من الكوادر العلمية والفنية المتخصصة، بينهم باحثون وفنيون من عدد من الجهات الحكومية، بهدف تأهيلهم على استخدام تقنية التحليل بالتنشيط النيوتروني وتطبيقاتها المختلفة.
وأكد أن الهيئة تخطط لتوسيع البرنامج خلال المرحلة المقبلة ليشمل الجامعات والمراكز البحثية، بما يسهم في بناء كوادر وطنية متخصصة، وتعزيز البحث العلمي والتطبيقات الطبية والبيئية والجنائية في سوريا.
وفيما يتعلق بالمشاريع البحثية الحالية، أوضح الخضر أن الهيئة تعمل على عدد من البرامج، أبرزها إنتاج نظائر مشعة طبية نوعية تُستخدم في العلاج الإشعاعي، إلى جانب توصيف مواد مهمة ووضع بروتوكولات متخصصة للكشف عنها، متوقعاً أن تبدأ النتائج العملية لهذه المشاريع بالظهور خلال عامين إلى ثلاثة أعوام.
وكشف عن وجود تعاون مستمر مع، و، إضافة إلى، مشيراً إلى أن هذا التعاون يشمل تنظيم برامج تدريبية متخصصة، ودعم القطاعين الصحي والبحثي بأجهزة نوعية، إلى جانب تنفيذ مشاريع تقنية مشتركة.
ولفت الخضر إلى أن الهيئة تواصل العمل على تطوير البنية التحتية للتطبيقات النووية السلمية، مع التركيز على توسيع استخدامها في مجالات الطب والصناعة والبيولوجيا الجزيئية والتقانة الحيوية، فضلاً عن تطبيقاتها في مجالي الآثار والبيئة، بما يعزز القدرات العلمية والبحثية في سوريا ويدعم التنمية المستدامة.
