طلاب الجامعات السورية يطالبون بدورة تكميلية وترفع إداري

حجم الخط

مع انتهاء الامتحانات الجامعية وبدء صدور النتائج، تتجدد مطالبات طلاب الجامعات السورية بإقرار دورة امتحانية تكميلية أو اعتماد نظام الترفع الإداري، في ظل ظروف يقولون إنها أثرت في تحصيلهم الدراسي، وأدت إلى تراكم عدد كبير من المقررات، ولا سيما لدى طلاب التحويل بين الجامعات.

ويشير عدد من الطلبة إلى أن اختلاف الخطط الدراسية بين الجامعات، وتأخر إجراءات النقل والمعادلات، إضافة إلى ضغوط العمل والظروف المعيشية، شكّل تحديات إضافية أثرت في قدرتهم على متابعة الدراسة واجتياز جميع المقررات ضمن المدة المحددة.

وقال الطالب عبد الله مالك لـ”سوريا 24” إن المطالبات بإقرار دورة تكميلية وترفع إداري جاءت نتيجة التراكم الكبير في عدد المواد لدى بعض الطلاب، خاصة بعد الانتقال بين الجامعات والمحافظات، موضحًا أن اختلاف الخطط الدراسية وآليات معادلة المقررات أدى إلى تحميلهم مواد إضافية خلال سنوات الدراسة.

وأضاف أن تأخر صدور قرارات النقل والإجراءات المرتبطة بها انعكس على انتظام الطلاب في الدوام، وحرم بعضهم من متابعة الجانب العملي في عدد من المقررات، ما أثر في مستواهم الأكاديمي.

ولفت مالك إلى أن الجمع بين الدراسة والعمل شكّل عبئًا إضافيًا على عدد من الطلاب، في ظل كثافة المناهج النظرية والحاجة إلى تطوير بعض المقررات بما يتناسب مع متطلبات سوق العمل والتخصصات الحديثة.

وأوضح أن استمرار الوضع الحالي قد يدفع بعض الطلبة إلى إيقاف قيدهم الجامعي نتيجة تراكم المواد وصعوبة استكمال المتطلبات الدراسية ضمن النظام الحالي.

وطالب بإقرار الترفع الإداري وفق ضوابط محددة، بحيث يُسمح للطلاب بالانتقال مع عدد من المواد المتراكمة، إضافة إلى توسيع نطاق الدورة التكميلية لتشمل عددًا أكبر من المقررات، بما يتيح للطلاب فرصة استكمال دراستهم دون تأخير التخرج.

كما دعا إلى تعزيز الرقابة على عمليات تصحيح الأوراق الامتحانية ورصد العلامات، ومعالجة الشكاوى المتعلقة بها، لضمان العدالة وتكافؤ الفرص بين الطلبة.

من جهتها، قالت الطالبة أم عبد الله لـ”سوريا 24” إن انتقالها من جامعة حلب الحرة في أعزاز إلى جامعة دمشق تسبب في زيادة عدد المقررات المطلوبة منها، موضحة أنها طالبة في السنة الرابعة، إلا أن نظام الدورة التكميلية المخصص لطلاب التخرج لا يسمح لها بالتقدم سوى لأربع مواد، في حين أنها مطالبة باجتياز عدد أكبر.

وأضافت أن التزامها بالعمل اليومي أثر في قدرتها على الدراسة، إلى جانب ضغط الامتحانات وتقارب مواعيدها، مشيرة إلى أن عدم توسيع نطاق الدورة التكميلية قد يؤدي إلى تأجيل تخرجها عامًا دراسيًا إضافيًا.

وأكدت أن المشكلة تشمل عددًا من طلاب التحويل المتماثل الذين يواجهون صعوبات مرتبطة باختلاف الخطط الدراسية بين الجامعات.

وفي سياق المطالبات الطلابية، قال وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الدكتور مروان حلبي، في تصريح له في وقت سابق، إنه يتابع المطالب والمناشدات الواردة من الطلاب في مختلف الجامعات الحكومية السورية، مؤكدًا أن صوت الطلبة وصل فيما يتعلق بمطالبهم المرتبطة بإمكانية إقرار دورة تكميلية أو ترفع إداري.

وأضاف الوزير أن الوزارة تقدر هذه المطالب، انطلاقًا من الحرص على مساعدة الطلاب في استكمال مسيرتهم الأكاديمية ضمن أفضل الظروف.

وتترقب أوساط طلابية ما ستتخذه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي من قرارات خلال الفترة المقبلة، وسط مطالبات بأن تراعي أي إجراءات جديدة خصوصية أوضاع الطلاب، مع الحفاظ على المعايير الأكاديمية للعملية التعليمية.