كشف رئيس جامعة حمص، طارق حسام الدين، في تصريح خاص لموقع «سوريا 24»، عن تزايد استخدام الوسائل الإلكترونية ضمن محاولات الغش خلال امتحانات الفصل الدراسي الثاني، مشيراً إلى أن أبرز الأساليب المضبوطة تمثلت في الساعات الذكية وبعض تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ومنها تطبيق «ChatGPT».
وجاء ذلك بالتزامن مع الامتحانات الجامعية للفصل الدراسي الثاني من العام الجامعي 2025-2026، التي بدأت في جامعة حمص بتاريخ 12 تموز/يوليو 2026 في مختلف الكليات.
وقال حسام الدين إن تطور أساليب الغش وانتقالها من الوسائل التقليدية إلى الأدوات الرقمية الحديثة يفرضان تعزيز إجراءات الرقابة داخل القاعات الامتحانية، ورفع جاهزية المراقبين للتعامل مع التقنيات المستخدمة في محاولات الغش.
وأوضح أن الطالب الذي تُضبط بحقه حالة غش يُحال مباشرة إلى لجنة الانضباط المختصة، وفق الأنظمة والقوانين الجامعية النافذة، لافتاً إلى أن اللجنة تستمع إلى أقواله وتمنحه فرصة تقديم توضيحاته والدفاع عن نفسه قبل إصدار القرار النهائي.
وأكد أن هذه الإجراءات تهدف إلى ضمان تطبيق العقوبات بصورة قانونية وعادلة وشفافة، مع الحفاظ على حق الطالب في الاعتراض والدفاع عن نفسه ضمن الأطر الجامعية المعتمدة.
وفيما يتعلق بإعداد الأسئلة الامتحانية، أفاد رئيس جامعة حمص بأنها تمر بعدة مراحل من التدقيق العلمي، وتتولى لجان مختصة مراجعتها قبل اعتمادها، بما يضمن تنوع مستوياتها وشمولها الجوانب المعرفية المختلفة.
وأضاف أن الجامعة تحرص على أن تقيس الأسئلة قدرة الطالب على الفهم والتحليل، وألا تقتصر على الحفظ والاستظهار، مع مراعاة الفروق الفردية بين الطلبة وتحقيق تكافؤ الفرص وعدالة التقييم.
ويأتي ذلك في ظل شكاوى طلابية متكررة خلال السنوات الماضية بشأن تفاوت مستوى الأسئلة بين بعض الشعب والكليات، ومدى تناسبها مع محتوى المقررات والوقت المخصص للامتحان.
وختم حسام الدين حديثه بالإشارة إلى أن ضخامة أعداد الطلبة في جامعة حمص تُعد السبب الرئيس وراء طول مدة التصحيح والتدقيق وإعلان بعض النتائج.
ونوّه إلى أن رئاسة الجامعة تشدد باستمرار على جميع الكليات بضرورة إنجاز عمليات التصحيح وإصدار النتائج في أسرع وقت ممكن، مع الحفاظ على دقة التصحيح وجودة التقييم، وعدم اختصار المدد على حساب حقوق الطلبة أو سلامة النتائج.