ضغط سكاني وارتفاع تكاليف الدواء.. صحة إدلب تبحث تعزيز الرقابة والخدمات في سرمدا

حجم الخط

قال معاون مدير الصحة للشؤون الإدارية، الدكتور وجدي سليم، إن القطاع الصحي والصيدلاني في مدينة سرمدا يواجه جملة من التحديات، في مقدمتها الضغط الكبير على المرافق الصحية نتيجة الكثافة السكانية المرتفعة، وارتفاع تكاليف الخدمات الطبية والأدوية، إلى جانب الحاجة إلى تعزيز الرقابة على المنشآت الصحية وآليات تداول الدواء.

وأوضح سليم أن الأولويات المطروحة خلال المرحلة المقبلة تتركز على تحسين جودة الخدمات الصحية، وتشديد الرقابة الدوائية، ودعم الكوادر العاملة في القطاع، وضمان وصول الأدوية الآمنة والفعالة إلى المواطنين.

ممارسات صحية خاطئة وأدوية مجهولة المصدر

وأشار سليم إلى وجود عدد من القضايا الصحية والمجتمعية التي تستدعي وضع آليات عمل مشتركة بين الجهات المعنية، من بينها سوء استخدام المضادات الحيوية، وانتشار بعض الممارسات الصحية الخاطئة، وتداول أدوية مجهولة المصدر أو غير نظامية.

وأضاف أن الأمراض السارية الموسمية، والتلوث البيئي، وضعف الوعي الصحي لدى بعض شرائح المجتمع، تمثل بدورها تحديات تتطلب تنسيقاً بين مديرية الصحة والبلديات والجهات الرقابية، إلى جانب إشراك المجتمع المحلي في جهود الوقاية والتوعية.

خطة تنسيق وجولات رقابية

وبيّن معاون مدير الصحة أن العمل يتجه نحو إعداد خطة تنسيق مشتركة بين الجهات المشاركة، تتضمن تكثيف الجولات الرقابية على المنشآت الصحية والصيدليات، وتعزيز تبادل المعلومات، وتنظيم حملات توعية، ودعم برامج الوقاية.

وتشمل الإجراءات المقترحة أيضاً تطوير آليات استقبال شكاوى المواطنين ومتابعتها، بما يسهم في معالجة المخالفات وتحسين مستوى الخدمات الصحية المقدمة.

الصيدلي خط الدفاع الأول

وأكد سليم أن الصيادلة يؤدون دوراً أساسياً في حماية الصحة العامة، باعتبار الصيدلي خط الدفاع الأول في المجتمع، من خلال تقديم المشورة الدوائية الصحيحة، وتوعية المرضى بالاستخدام الآمن للأدوية، والحد من صرف بعض الأدوية من دون وصفة طبية عندما تكون الوصفة مطلوبة.

كما يقع على عاتق الصيادلة والمنشآت الصحية، وفق سليم، الإبلاغ عن الظواهر غير الطبيعية، مثل انتشار الأدوية مجهولة المصدر، وحالات التسمم، وظهور الأمراض السارية، مع الالتزام بمعايير الجودة والإبلاغ المبكر عن أي مخاطر محتملة.

حملات توعية وبرامج وقائية

وكشف سليم عن توجه لإطلاق حملات توعية وبرامج وقائية خلال المرحلة المقبلة، تركز على الاستخدام الرشيد للأدوية، والوقاية من الأمراض المعدية، وتعزيز صحة الأم والطفل، والتوعية بالأمراض المزمنة.

ومن المقرر تنفيذ هذه الحملات بالتعاون بين مديرية الصحة، ومديرية الرقابة الدوائية، والمنظمات الصحية، والبلديات، والنقابات المهنية، ووسائل الإعلام المحلية.

فرق متابعة واجتماعات دورية

وتوقع سليم أن تخرج اللقاءات المرتقبة بتوصيات تتعلق بتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، ورفع مستوى الرقابة على المنشآت الصحية والصيدليات، وتطوير برامج التوعية، وتشكيل فرق متابعة مشتركة.

وأضاف أن تنفيذ التوصيات سيخضع للتقييم من خلال اجتماعات دورية، بهدف متابعة الإنجازات ومعالجة التحديات التي قد تظهر خلال مراحل التنفيذ.

دور المجتمع المحلي

ودعا معاون مدير الصحة الأهالي إلى دعم الجهود الصحية عبر الالتزام بالإرشادات الطبية، والامتناع عن شراء الأدوية من مصادر غير مرخصة، وعدم استخدام الدواء من دون استشارة مختص.

وشدد على أهمية الإبلاغ عن المخالفات والظواهر الصحية عبر القنوات الرسمية، والمشاركة في حملات الوقاية والتوعية، بما يعزز الشراكة بين المؤسسات الصحية والمجتمع المحلي في حماية الصحة العامة.