قال المهندس أسامة عوض، مدير فرع اتصالات حمص، في تصريح خاص لموقع “سوريا 24”، إن الشبكات الهاتفية النحاسية والضوئية في حمص وريفها تتعرض لاعتداءات وسرقات متكررة، تسببت بأضرار مادية وفنية كبيرة، وأدت إلى خروج عدد من الأحياء والقرى عن الخدمة.
وأوضح عوض أن الأضرار طالت أحياء القصور والتأمينات وعكرمة والادخار والعباسية، إلى جانب أكثر من عشر قرى في ريف حمص، مشيراً إلى أن آخر الاعتداءات سُجل في حي الادخار في 13 آب/أغسطس، عندما تعرضت الكابلات النحاسية للقطع والسرقة، فيما تواصل الورشات الفنية أعمالها لإعادة الخدمة.
وأضاف أن خطورة هذه الاعتداءات لا تقتصر على الأضرار المحلية، إذ يُعد قطع الكابل الضوئي الرئيسي المغذي لمدينة حمص من أكثر الحالات تأثيراً، نظراً إلى انعكاساته المباشرة على خدمات الاتصالات والإنترنت في المحافظة، فضلاً عن تأثر مدن أخرى مرتبطة بالشبكة، بينها دير الزور وحلب وحماة.
وأشار إلى أن توقف هذه الخطوط لا يسبب أعطالاً فنية فحسب، بل يؤدي أيضاً إلى خسائر مادية وفوات عائدات ناتجة عن انقطاع الخدمات، في وقت تتكرر فيه الاعتداءات بصورة شبه يومية، ما يراكم الأعطال ويؤخر عمليات الإصلاح.
وبالتوازي مع ذلك، قال عوض إن الشبكات النحاسية تتعرض لأضرار أخرى ناجمة عن مياه الشرب والصرف الصحي، فيما تواجه فرق الصيانة محدودية في عدد الكوادر الفنية قياساً بحجم الأعمال المطلوبة.
وبحسب تقارير سابقة، فقد تعرضت البنية التحتية للاتصالات في المحافظة لأضرار واسعة خلال السنوات الماضية، شملت مراكز اتصالات وشبكات وكابلات في المدينة والريف، فيما قُدرت كلفة الأضرار في مراكز الاتصالات بالريفين الشمالي والشمالي الغربي بنحو ستة مليارات ليرة سورية، وفق تقديرات تعود إلى عام 2018، فيما لا تتوفر تقديرات رسمية حديثة تحدد الكلفة الإجمالية الحالية لإعادة تأهيل الشبكة المتضررة.
وفي محاولة للحد من تكرار الاعتداءات، أوضح عوض أن الشركة اتخذت إجراءات لحماية الشبكات، شملت إغلاق غرف التفتيش بالصبّات البيتونية ولحام أغطيتها وإخراج بعض الكابلات منها، إلى جانب مخاطبة محافظة حمص للتنسيق مع الجهات الأمنية وتعزيز إجراءات الحماية.
وأكد في ختام حديثه أن فرع اتصالات حمص يواصل إصلاح الأعطال وإعادة الخدمات إلى المناطق المتضررة، بالتوازي مع توجه لإعادة بناء البنية التحتية وفق حلول حديثة تعتمد بصورة أكبر على الشبكات الضوئية.