تمديد منحة دعم مستشفيي الأمومة وابن سينا في إدلب حتى نهاية 2026

حجم الخط

قال مدير مكتب SAMS في شمال سوريا، الطبيب سامر الأحمد، لـ«سوريا 24»، إن المنظمة حصلت على الموافقة على تمديد منحة دعم مستشفيي الأمومة وابن سينا حتى نهاية كانون الأول 2026.

ويأتي التمديد بعد تداول معلومات خلال اليومين الماضيين عن توقف دعم المشفيين، وسط مخاوف من تأثير ذلك في استمرارية الخدمات الطبية، ولا سيما في مستشفى ابن سينا، الذي كان يقدم خدمات تخصصية للأطفال في مدينة إدلب.

وكانت قد انتشرت معلومات عن توقف مستشفى ابن سينا بشكل كامل، عقب عملية دمج مع المشفى الجامعي لم تُفضِ، وفق المعلومات المتداولة، إلى استمرار خدمات المستشفى بالشكل السابق.

خدمات تخصصية واسعة للأطفال

كان مستشفى ابن سينا يقدم مجموعة واسعة من الخدمات الطبية للأطفال، بينها عيادتان تخصصيتان كانتا تستقبلان أكثر من 100 معاينة يومياً لكل عيادة خلال فترات ضغط العمل، إضافة إلى عيادة قلب الأطفال ومتابعة الحالات القلبية المقبولة في المستشفى على مدار الساعة.

كما شملت الخدمات عيادة أمراض الدم والأورام للأطفال، وعيادة سوء التغذية مع قسم مخصص لمعالجة الأطفال المصابين بها، إلى جانب برنامج اللقاح الروتيني والصيدلية المجانية وقسم إسعاف الأطفال.

وكان المستشفى يضم جناحاً للأطفال بسعة 60 سريراً، وقسم عناية أطفال عامة بسعة 10 أسرّة، إضافة إلى قسم عناية بحديثي الولادة يضم 10 حواضن.

وخلال فترات انتشار الأمراض التنفسية والضغط المرتفع على القطاع الصحي في فصل الشتاء، كان المستشفى يرفع قدرته التشغيلية بنحو 50% لمدة شهرين أو ثلاثة، لتصل طاقته الاستيعابية إلى نحو 90 سريراً في الأجنحة و30 سريراً في أقسام العناية، بحسب المعلومات التي حصلت عليها «سوريا 24».

مخاوف من فجوة في خدمات الأطفال

وتكتسب قضية استمرار خدمات ابن سينا أهمية خاصة في ظل محدودية عدد أسرّة الأطفال المتاحة في مدينة إدلب، إذ إن إجمالي عدد الأسرّة في المشافي العامة والخاصة لا يغطي، وفق المعطيات المتداولة، الطاقة الاستيعابية التي كان يوفرها المستشفى.

وكانت مخاوف قد أثيرت من أن يؤدي إغلاق المستشفى من دون توفير بديل مكافئ إلى زيادة الضغط على المشافي الأخرى، ولا سيما خلال فصل الشتاء الذي يشهد عادة ارتفاعاً في أعداد الإصابات والأمراض بين الأطفال.

وبحسب المعلومات المتوفرة، جرت خلال العام الماضي اتصالات مع مديرية صحة إدلب ومحافظة إدلب ووزارة الصحة ووزارة التعليم العالي، بهدف بحث مستقبل المستشفى وضمان استمرار خدماته، إلا أن تلك المساعي لم تُفضِ، قبل إعلان تمديد المنحة، إلى حل واضح يضمن استمرار الخدمات بالشكل السابق.

ويأتي تمديد منحة SAMS حتى نهاية 2026 ليؤمّن استمرار الدعم خلال الأشهر المقبلة، فيما يبقى مستقبل تشغيل مستشفى ابن سينا وآلية إدارة خدماته بعد نهاية المنحة، والحل البديل المستدام، من الملفات التي تحتاج إلى معالجة من الجهات الصحية المعنية.