الشبكة السورية لحقوق الإنسان تدين الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة في سوريا

حجم الخط

أدانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان استمرار الهجمات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، معتبرةً أنها تمثل انتهاكاً لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، وتعرّض المدنيين للخطر، في ظل ما وصفته بصمت مجلس الأمن وعدم اتخاذ إجراءات فعالة لوقف هذه العمليات.

وقالت الشبكة في بيان صدر اليوم الأحد، إن طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت، في 22 آب/أغسطس، مركبة على الطريق بين مزرعة بيت جن وبلدة بيت جن بريف دمشق الغربي، ما أدى إلى إصابة شخص من أبناء المنطقة، نُقل إلى أحد المشافي وحالته مستقرة. وأشارت إلى أنها لم تتمكن، حتى صدور البيان، من التحقق من الرواية الإسرائيلية التي قالت إن المستهدف شكّل «تهديداً مباشراً» لقواتها.

ويأتي الاستهداف بعد أربعة أيام من غارات إسرائيلية طالت قاعدة أبو الظهور العسكرية في ريف إدلب الشرقي، في 18 آب، وألحقت أضراراً بمدرج القاعدة ومنشآتها، دون تسجيل قتلى أو مصابين، بحسب ما أوردته الشبكة نقلاً عن تقارير إعلامية. كما أقر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بمسؤولية إسرائيل عن الغارات، وربطها باحتمال نشر قوات تركية في الموقع.

ورأت الشبكة أن هذه التبريرات لا تشكل، بحد ذاتها، أساساً قانونياً لاستخدام القوة داخل الأراضي السورية، مشيرةً إلى أن المادة 2(4) من ميثاق الأمم المتحدة تحظر استخدام القوة ضد سلامة أراضي الدول واستقلالها السياسي، ما لم يستند استخدامها إلى أساس قانوني معترف به.

وطالبت الشبكة بإجراء تحقيق مستقل ومحايد في حادثة بيت جن، ولا سيما للتحقق من طبيعة الشخص المستهدف وظروف الهجوم، معتبرةً أن ثبوت استهداف مدني لا يشارك مباشرة في الأعمال العدائية قد يثير شبهة ارتكاب جريمة حرب.

ودعت مجلس الأمن والأمم المتحدة إلى عقد جلسة عاجلة لبحث الهجمات الإسرائيلية والمطالبة بوقفها، كما طالبت لجنة التحقيق الدولية الخاصة بسوريا والآلية الدولية المحايدة والمستقلة بتوثيق الوقائع والنظر فيها ضمن ولايتيهما، بما يدعم جهود المساءلة مستقبلاً.

كما دعت الشبكة جامعة الدول العربية إلى عقد اجتماع طارئ وإصدار موقف عربي موحد، وتنسيق تحرك دبلوماسي في المحافل الدولية، فيما حثت السلطات السورية على توثيق الهجمات وحفظ الأدلة وتقديم احتجاجات رسمية إلى الأمم المتحدة، ودراسة الخيارات القانونية المتاحة.

وطالبت الشبكة إسرائيل بوقف عملياتها داخل الأراضي السورية وإعلان نتائج أي تحقيق يثبت، وفق روايتها، أن المواطن السوري المستهدف في بيت جن كان يعتزم تنفيذ عملية ضد قواتها.