قال المهندس أحمد الأحمد، مدير الشؤون الزراعية في وزارة الزراعة السورية، في تصريح خاص لموقع سوريا 24، إن تعافي القطاع الزراعي يتطلب التركيز على إدخال التكنولوجيا الحديثة، ولا سيما تقنيات الري، إلى جانب تأمين مستلزمات الإنتاج الزراعي واتباع ممارسات أكثر كفاءة وقدرة على التكيف مع التغيرات المناخية.
وأوضح الأحمد أن احتياجات القطاع تختلف باختلاف المحاصيل والمناطق والمواسم، لكنه قال إن الأولوية العامة تتمثل في تحديث أنظمة الري، وترشيد استخدام البذور والأسمدة والمبيدات، بما يضمن استعمالها بصورة آمنة وفعالة، ويسهم في خفض التكاليف وتحسين الإنتاجية.
وأضاف أن السوق السورية تضم عدداً من المستوردين والوكلاء الذين يمثلون شركات عالمية وإقليمية كبرى، إلا أن العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا ما تزال تشكل العائق الأبرز أمام دخول عدد من الشركات والمنتجات الزراعية إلى البلاد.
وقال إن ارتفاع أسعار المعدات والمدخلات الزراعية، إلى جانب الاضطرابات الإقليمية التي أثرت في سلاسل الإمداد والتوريد وأخرت وصول بعض المنتجات إلى السوق المحلية، فاقم الصعوبات التي يواجهها المزارعون والقطاع الزراعي عموماً.
وفيما يتعلق بإدخال معدات أو تقنيات أو بذور وأسمدة جديدة، قال الأحمد إن الإجراءات المتبعة «عادية»، وتبدأ بتسجيل المواد المراد استيرادها وفق الضوابط الفنية المعمول بها في سوريا، والحصول على موافقة استيراد مسبقة.
وأضاف أن الطلبات تتطلب تقديم وثائق، من بينها شهادة المنشأ وشهادات التحليل والفاتورة التجارية، مشيراً إلى أن وزارة الزراعة، عبر مديرية الشؤون الزراعية ومديرية وقاية النبات، هي الجهة الرئيسية المعنية بمتابعة هذه الإجراءات.
وأوضح أن بعض المنتجات أو المعدات قد تستلزم التنسيق مع جهات حكومية أخرى، إضافة إلى هيئة المنافذ والجمارك، بحسب طبيعة المادة المستوردة ومتطلبات دخولها إلى البلاد.
ورأى الأحمد أن النهوض بالزراعة لا يتحقق عبر استيراد صنف واحد من المدخلات، بل يحتاج إلى حزمة متكاملة تشمل التكنولوجيا الزراعية الحديثة والمعدات والبذور والأسمدة وبقية مستلزمات الإنتاج.
وختم حديثه بالقول إن التكنولوجيا تمثل «الرافعة الأساسية» لتطوير العملية الزراعية في سوريا، على أن يترافق ذلك مع توفير معدات ومدخلات تعتمد على حلول حديثة وتساعد المزارعين على رفع الكفاءة والإنتاج.