“دعم الاستقرار” لسوريا 24: احتياجات عائلات الهول تفوق الدعم المتاح

حجم الخط

قال منذر السلال، المدير التنفيذي لوحدة دعم الاستقرار، إن الوحدة تعمل منذ أكثر من عام على مساعدة عائلات كانت تقيم في مخيم الهول، عبر برامج للدعم النفسي والتدريب المهني وسبل العيش، بهدف تسهيل اندماجها في المجتمعات التي عادت إليها.

وأضاف السلال، في تصريح خاص لموقع سوريا 24، أن الوحدة تقدم دعماً أيضاً لعائلات موجودة حالياً في مخيم أقبرهان، مشيراً إلى أن عملية الاندماج تتطلب أكثر من مجرد تقديم مساعدات آنية.

وقال إن البرامج تركز على ثلاثة مسارات رئيسية، هي الدعم النفسي، والتدريب على مهن تساعد المستفيدين على كسب دخل، إلى جانب أنشطة لتعزيز التماسك الاجتماعي مع المجتمعات المضيفة.

وتشمل التدريبات، بحسب السلال، الخياطة وتصنيع المنظفات وتصفيف الشعر، فيما استفادت منها أكثر من 75 حالة في الرقة ودير الزور وعدة مناطق من محافظة حلب.

كما تنظم الوحدة جلسات دعم نفسي في عدد من المناطق، بما في ذلك داخل المخيم، بالتوازي مع مبادرات مجتمعية مشتركة بين العائدين والسكان المحليين.

ووفقاً للسلال، فإن هذه المبادرات شملت إنشاء ملعب في إحدى المناطق، وترميم مدرسة في منطقة أخرى، وإنشاء حديقة، إلى جانب أنشطة تستهدف تعزيز التواصل بين العائلات العائدة والمجتمعات التي تستقبلها.

وأضاف أن الهدف هو مساعدة الأسر على استعادة دورها داخل المجتمع، بدلاً من بقائها معتمدة على المساعدات الإنسانية فقط.

لكن السكن يظل، وفق السلال، من أبرز العقبات أمام الاستقرار طويل الأمد، إذ تحتاج بعض الأسر إلى ترميم منازلها، بينما تحتاج أسر أخرى إلى تأمين مساكن مناسبة.

كما تمثل فرص العمل تحدياً آخر، خصوصاً للأسر التي تعيلها نساء أو التي تضم أعداداً كبيرة من الأطفال أو أشخاصاً متقدمين في السن.

وأوضح السلال أن بعض النساء المعيلات يواجهن صعوبة في الجمع بين العمل ورعاية الأطفال، في حين يزيد استمرار الأطفال في التعليم من الضغوط الاقتصادية على الأسر.

وأضاف أن حجم الدعم المتاح لا يزال محدوداً مقارنة بحجم الاحتياجات، خصوصاً في مجالات السكن والتعليم وسبل العيش.

وتأتي هذه الجهود ضمن تحدٍّ أوسع يتعلق بإعادة دمج ملايين السوريين العائدين إلى مناطقهم بعد سنوات من النزوح، في ظل تضرر واسع للمساكن والبنية التحتية وضعف فرص العمل والخدمات الأساسية.

وأُغلق مخيم الهول في ريف الحسكة في شباط/فبراير 2026، عقب سنوات شكّل خلالها أحد أكثر الملفات الإنسانية والأمنية تعقيداً في شمال شرقي سوريا، إذ ضم سوريين وعراقيين وأجانب، بينهم أعداد كبيرة من النساء والأطفال وعائلات ارتبط بعض أفرادها بتنظيم الدولة الإسلامية.

وانتقلت السيطرة على المخيم إلى الحكومة السورية في كانون الثاني/يناير، بعد انسحاب (قسد)، وسط اضطرابات أمنية ومغادرة أعداد كبيرة من قاطنيه، قبل أن تبدأ السلطات في شباط/فبراير نقل من تبقى من العائلات السورية إلى مخيم أقبرهان قرب أخترين في ريف حلب.

وقالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن عملية النقل إلى أقبرهان بدأت في 17 شباط/فبراير، وإن 247 أسرة كانت قد نُقلت إليه بحلول 20 من الشهر نفسه، مشيرة إلى أن نسبة كبيرة من الوافدين كانت من النساء والأطفال والأسر التي تعيلها نساء.

وفي 23 شباط/فبراير، أعلنت السلطات السورية استكمال إخلاء مخيم الهول وإغلاقه بالكامل، فيما قالت وحدة دعم الاستقرار إن القافلة الأخيرة ضمت 17 عائلة، أو نحو 66 شخصاً، توجهوا إلى حلب ودمشق ودير الزور.