بازار “سيدات الريف”.. منتجات نسائية تبحث عن طريق إلى السوق

حجم الخط

تشارك نحو ألف سيدة من ريف دمشق في بازار “سيدات الريف”، المقام في 19 نقطة موزعة على مستوى المحافظة، لعرض منتجات مشاريعهن المنزلية والصغيرة، في فعالية تستمر من الأحد 20 أيلول حتى الأربعاء 23 منه، بهدف دعم الإنتاج المحلي وفتح أسواق جديدة أمام صاحبات المشاريع.

ويقول عدنان الطباع، مدير التنمية المحلية، لـ”سوريا بلس“، إن المشروع يُنفذ من خلال لجان التنمية المحلية بهدف دعم الاقتصاد المحلي والسيدات المُنتِجات، وإيصال إبداعاتهن ومنتجاتهن إلى جمهور أوسع، إلى جانب السعي لتأمين فرص عمل دائمة لهن.

وتعمل المديرية، بحسب الطباع، على إطلاق منصة خاصة بالسيدات وتطبيق إلكتروني يساعدهن على تسويق وبيع منتجاتهن من منازلهن، مع التوجه إلى إقامة بازارات في مختلف النقاط، ثم تنظيم مهرجانات أكبر. كما تسعى إلى وضع آلية لمراقبة جودة المنتجات وتدريب السيدات اللواتي يحتجن إلى تطوير مهاراتهن.

وتشكل بلدة رنكوس بريف دمشق إحدى نقاط البازار، بمشاركة 16 سيدة يعرضن منتجات متنوعة في الصالة العامة المجاورة للبلدية، ويفتح البازار أبوابه أمام الزوار يومياً من الخامسة حتى التاسعة مساء.

ويقول المهندس محمد بيطار، رئيس المجلس المحلي لبلدة رنكوس، إن تنظيم البازار جرى بالتعاون بين لجنة التنمية والمجتمع المدني، بهدف “إشراك المرأة في التنمية ودعم مشاريعها متناهية الصغر”، مشيراً إلى تنوع المنتجات بين النباتات الطبية والعطرية، والعسل، والمونة المنزلية، والمشغولات اليدوية.

ويضيف بيطار أن المبادرة تسعى إلى تشجيع النساء في القرى على دخول سوق العمل، مع التركيز على العمل من المنزل وتسويق المنتجات، في ظل صعوبة دخول بعض النساء إلى سوق العمل خارج المنزل، وفق قوله.

وتوضح إحدى السيدات المشاركات أن البازار يشكل فرصة مهمة للنساء للتعريف بمشاريعهن ومنتجاتهن والوصول إلى زبائن جدد، خاصة بالنسبة لمن يعملن من منازلهن ولا يمتلكن منافذ ثابتة للبيع.

وترى أن دعم هذه المشاريع لا يقتصر على توفير مساحة مؤقتة لعرض المنتجات، وإنما يحتاج إلى استمرار التسويق والتدريب وفتح قنوات بيع دائمة، بما يساعد النساء على تطوير أعمالهن وتحويلها إلى مصدر دخل مستقر، ويشجع أخريات على بدء مشاريعهن والاستفادة من مهاراتهن وقدراتهن.

من جهته، يقول نهاد شاهين، مدير لجنة التنمية في رنكوس، إن حجم المشاركة وتنوع المنتجات والأعمال اليدوية فاق توقعاته، مشيراً إلى وجود مشغولات بمستوى متقدم من الحرفية، ومعتبراً أن تجربة المعرض يمكن أن تتوسع مستقبلاً لتصل إلى نطاق أوسع على مستوى سوريا.

وبينما توفر البازارات مساحة مباشرة لعرض المنتجات وبيعها، يبقى استمرار هذه المشاريع مرتبطاً بقدرتها على الوصول إلى الأسواق بصورة منتظمة، إلى جانب توفير التسويق والتدريب والدعم اللازم لتطويرها بعد انتهاء الفعالية.