مسؤول آثار لـ “سوريا بلس”: آثار بملايين الدولارات تعود من أميركا بالطائرة الرئاسية

حجم الخط

استعادت سوريا 36  من الولايات المتحدة، يعود بعضها إلى الألف الثالث قبل الميلاد، وفق مسؤول في المديرية العامة للآثار والمتاحف، وذلك بعد متابعة استمرت نحو ثمانية أشهر لإتمام إجراءات استردادها.

أيمن نابو، مدير التنقيب ونائب المدير العام في المديرية، قال لـ “سوريا بلس” إنّ القطع تعود إلى فترات زمنية تمتد من الألف الثالث قبل الميلاد وحتى نحو 300 قبل الميلاد، وتشمل قطعاً برونزية وحجرية ولوحات فسيفسائية، إضافة إلى سرير جنائزي وأختام متنوعة.

وأضاف نابو أن السلطات الأميركية صادرت القطع من مصادر متعددة، من بينها تاجر لبناني، وأنها بقيت محفوظة في الولايات المتحدة منذ نحو عامي 2019 أو 2020، من دون تسليمها إلى سوريا.

وأوضح أن ملف الاسترداد أُعيد تحريكه عقب سقوط نظام بشار الأسد، واستمرت متابعته لنحو سبعة أو ثمانية أشهر، بالتنسيق بين المديرية العامة للآثار والمتاحف ووزارة الخارجية السورية والقنوات الدبلوماسية في الولايات المتحدة.

وووفقاً للمسؤول في مديرية الآثار فإنّ الاتفاق قضى بتسليم القطع رسمياً خلال زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى الولايات المتحدة في أيلول/ سبتمبر الجاري.

وأضاف أن القطع الصغيرة القابلة للحمل ستعود إلى سوريا على متن الطائرة الرئاسية، فيما ستُنقل القطع الأكبر حجماً في وقت لاحق لحاجتها إلى عمليات تغليف وتجهيز فني خاصة بسبب حجمها ووزنها.

وأعلن مكتب المدعي العام في مانهاتن، في 23 أيلول/ سبتمبر،  إعادة القطع الـ36 إلى سوريا، مقدراً قيمتها الإجمالية بأكثر من خمسة ملايين دولار.

وتأتي عملية الاسترداد بعد إعادة قطع أثرية سورية كانت موجودة في فرنسا، فيما تواصل المديرية العامة للآثار والمتاحف متابعة قطع صودرت أو عُثر عليها في دول أخرى.

وقال نابو إن المديرية عززت التنسيق مع الجهات الأمنية والإنتربول الدولي لتعقب الآثار المهربة، مشيراً إلى أن إثبات المنشأ السوري يمثل أحد أبرز التحديات بسبب تشابه اللقى الأثرية في المنطقة وخروج الكثير منها بطرق غير مشروعة ومن دون توثيق.

وأضاف أن بعض الحالات تتطلب إرسال خبراء سوريين إلى الدول التي تحتجز القطع لفحصها وتحديد منشئها قبل استكمال إجراءات استعادتها.

ولا توجد، وفق نابو، تقديرات رسمية لعدد القطع الأثرية السورية التي فقدت أو هُرّبت خلال سنوات الحرب، رغم تلقي المديرية مراسلات من دول عدة بشأن قطع يُعتقد أنها خرجت من سوريا.

وتشير بيانات اليونسكو إلى أن متحف الرقة فقد عدة مئات من القطع المهمة، فيما سُرقت نحو عشرة آلاف قطعة أثرية ثمينة من متحف إدلب في 2015، فضلاً عن عمليات نهب وتنقيب غير مشروع طالت مواقع أثرية في مناطق مختلفة من البلاد.

وتقول اليونسكو إن عشرات الآلاف من القطع الأصلية القادمة من سوريا والعراق ضُبطت في المنطقة وخارجها، وإن غالبية الآثار المنهوبة من سوريا منذ 2011 لم تُسترد، بينما لا يتوافر تقدير موثوق للقيمة المالية الإجمالية للقطع السورية المفقودة بسبب صعوبة قياس حجم سوق الآثار غير المشروعة.

وفي 2015، أصدر مجلس الأمن الدولي القرار 2199، الذي يحظر الاتجار بالممتلكات الثقافية التي أُخرجت بصورة غير مشروعة من سوريا منذ مارس/آذار 2011، ويدعو إلى اتخاذ إجراءات لتسهيل إعادتها.

ما القضية التي يجب أن تكون أولوية للحكومة السورية حالياً؟

  • ضبط الأسعار (100%، 1 الأصوات‏)
  • تحسين الشبكة الكهربائية (0%، 0 الأصوات‏)
  • توفير فرص العمل (0%، 0 الأصوات‏)

مجموع المصوتين: 1

Loading ...