بعد يوم من الجدل الذي أثارته تصريحات الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي وما أعقبها من اعتذار، كشفت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش تفاصيل جديدة بشأن التحقيق في عقود للشركة، مؤكدة أن نحو 104 ملايين دولار جرى الحديث عنها ليست أموالاً مختلسة، وإنما حجز احتياطي على أموال شركات متعاقدة محل التحقيق لحماية حقوق الدولة.
وقال رئيس الهيئة عامر العلي لوكالة “سانا” الرسمية، إن عقود الشركة السورية للبترول تخضع للمتابعة والتدقيق، وإن الهيئة كانت تعمل على الملف قبل تداوله إعلامياً.
وأضاف أن التحقيقات تتعلق ببعض الشركات المتعاقدة وتنفيذ شروط العقود المبرمة معها، مشيراً إلى أن الحجز الاحتياطي إجراء يهدف إلى ضمان حقوق الدولة ريثما تستكمل الجهات الرقابية تحقيقاتها.
ولم يعلن العلي عن نتائج نهائية للتحقيق أو تحديد مسؤوليات، ما يعني أن التدقيق في العقود لا يزال مستمراً.
وكانت الشركة السورية للبترول قد نفت في وقت سابق أن تكون المبالغ المتداولة أموالاً ثبت اختلاسها، كما نفت معلومات تحدثت عن توقيف قبلاوي أو إحالته إلى التحقيق، وقالت إنها تتعاون مع الجهات الرقابية وتقدم الوثائق المطلوبة.
وجاء توضيح الهيئة بعد يوم من موجة انتقادات طالت قبلاوي إثر تصريحات أدلى بها خلال جولة في مصفاة حمص، أثناء حديثه عن الجدل المتعلق بالشركة وعقودها والانتقادات المتداولة عبر مواقع التواصل.
وأثارت بعض العبارات التي استخدمها ردود فعل واسعة، قبل أن يقدم اعتذاراً ويقول إن التعبير لم يكن موفقاً، مؤكداً احترامه للسوريين وحرصهم على المال العام.
ويفصل توضيح الهيئة بين التحقيق الجاري في العقود وبين الاتهامات المتداولة بشأن اختلاس الأموال؛ إذ تؤكد الهيئة أن التحقيق قائم، لكنها تقول إن مبلغ الـ104 ملايين دولار يمثل حجزاً احتياطياً وليس قيمة اختلاس مثبت.