ذكر عدد من سكان محافظة دير الزور إنهم تكبدوا تكاليف إضافية لإصلاح دراجاتهم النارية بعد تعرضها لأعطال متكررة، يشتبهون في ارتباطها بجودة البنزين المتداول في المحافظة، فيما طالبوا الجهات المعنية بإجراء فحوص مخبرية للوقود والتحقق من مطابقته للمواصفات.
وتأتي الشكاوى في وقت يقول فيه أصحاب دراجات نارية إنهم يواجهون ارتفاعاً في تكاليف الوقود والصيانة وقطع الغيار، ما يجعل الأعطال المتكررة عبئاً إضافياً على دخل الأسر.
حمد الصالح، وهو من مالكي الدراجات النارية، لـ”سوريا بلس“، إن دراجته بدأت تتعرض لأعطال متكررة بعد تعبئتها بالبنزين، ما اضطره إلى مراجعة ورش الصيانة بصورة متكررة.
وأضاف: “بعد تعبئة البنزين بدأت الدراجة تتعرض للأعطال بشكل مستمر، وأصبحت مضطراً إلى أخذها إلى التصليح كل يومين أو ثلاثة أيام. رائحة البنزين قوية جداً، ونعتقد أن جودته سيئة، وهذا تسبب لنا بأضرار وتكاليف إضافية”.
وطالب الصالح الجهات المعنية بفحص البنزين المعروض في محطات الوقود وتشديد الرقابة على عمليات التوزيع.
بدوره، قال ثامر العلي، وهو مالك دراجة نارية آخر، إن محرك دراجته تعرض لعطل بعد فترة قصيرة من شرائها، مضيفاً أن ميكانيكياً أبلغه بوجود أضرار في رأس المحرك والصمامات.
وأضاف: “لم يمض وقت طويل على شرائي الدراجة، وبعد تعبئتها بالبنزين تعرض المحرك للعطل. أبلغني الميكانيكي أن رأس المحرك والصمامات تعرضا للضرر”.
ووفقاً لـ “العلي” إن تكلفة إصلاح بعض الأعطال قد تصل إلى نحو 250 ألف ليرة سورية، مطالباً بسحب عينات من البنزين وإخضاعها للفحص المخبري لتحديد ما إذا كانت مطابقة للمواصفات.
ميكانيكي يرصد زيادة في الأعطال
وقال حميد، الذي يعمل في صيانة وإصلاح الدراجات النارية في دير الزور، إنه لاحظ ارتفاعاً في عدد الدراجات التي تصل إلى ورشته بسبب أعطال في المحركات خلال الفترة الأخيرة.
وأضاف أن جزءاً كبيراً من هذه الأعطال قد يكون مرتبطاً، بحسب تقديره وخبرته في الصيانة، بنوعية الوقود المستخدم.
وقال: “في السابق كانت تصلنا دراجات لإجراء أعمال الصيانة، لكن الأعطال لم تكن بهذا الحجم. حالياً يصل عدد كبير من الدراجات إلى الورشة، وبعضها يعاني من أضرار كبيرة في المحرك”.
ولا تكفي ملاحظات أصحاب الدراجات أو العاملين في الصيانة وحدها لإثبات أن البنزين هو السبب المباشر في هذه الأعطال، إذ يتطلب تحديد ذلك إجراء فحوص فنية ومخبرية للوقود والآليات المتضررة.
ويطالب السكان الجهات المختصة بسحب عينات من البنزين المتداول في دير الزور وفحصها للتحقق من مطابقتها للمواصفات، إضافة إلى مراقبة محطات الوقود ومصادر التوزيع.
ولم تتضمن الإفادات التي حصلت عليها “سوريا بلس” نتائج فحوص مخبرية تثبت وجود خلل في مواصفات البنزين أو تحدد بصورة قاطعة علاقته بالأعطال المبلغ عنها.